تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
نجس ، إلا إذا استحال جلدا ( 1 ) . ( مسألة - 11 ) : الدم المراق في الامراق حال غليانها نجس منجس وإن كان قليلا مستهلكا وللقول بطهارته بالنار - لرواية ضعيفة - ضعيف ( 2 ) .
شرح
( 1 ) على ما يأتي في بحث مطهرية الاستحالة إن شاء الله تعالى . ( 2 ) لا اشكال في أن مقتضى القاعدة هو النجاسة ، لأن الاستهلاك في طول الملاقاة زمانا ، فلا يمنع عن منجسية الملاقاة وأما بلحاظ الروايات فتوجد هنا روايات ثلاث قد يستدل بها على طهارة المرق الملقي فيه الدم بالطبخ : الأولى : رواية زكريا بن آدم قال " سألت أبا الحسن ( ع ) عن قطرة خمرا ونبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير " قال : يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلب ، واللحم اغسله وكله قلت : فإنه قطر فيه الدم . قال : الدم تأكله النار " ( 1 ) . وهذه الرواية ضعيفة سندا بابن المبارك . وأما من حيث الدلالة فقد يقال : باجمال الرواية ، لاحتمال أن يكون النظر فيها إلى محذور الحرمة الثابتة في الدم الطاهر ، لا إلى نجاسة الدم ، فلا تدل على مطهرية النار وقد يدفع هذا الاجمال : بأن ارتكازية زوال محذور الحرمة بالاستهلاك - لأنه يوجب انعدام موضوعها - تقتضي صرف ظهور الرواية إلى ما لا يكون مفروغا ارتكازا وهو ارتفاع محذور النجاسة بالنار : مضافا إلى أن تقييد الدم بالطاهر خاصة بلا موجب . ولكن في مقابل ذلك ارتكاز إن محذور النجاسة لا يزول عن الملاقي بانعدام النجس بعد الملاقاة ، وهو يوجب كون التعليل ناظرا إلى محذور الحرمة وارتفاعها ، لا إلى مطهرية النار للمرق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 38 من أبواب النجاسات ح 8 .