نجس ، إلا إذا استحال جلدا ( 1 ) .
( مسألة - 11 ) : الدم المراق في الامراق حال غليانها
نجس منجس وإن كان قليلا مستهلكا وللقول بطهارته بالنار -
لرواية ضعيفة - ضعيف ( 2 ) .
شرح
( 1 ) على ما يأتي في بحث مطهرية الاستحالة إن شاء الله تعالى .
( 2 ) لا اشكال في أن مقتضى القاعدة هو النجاسة ، لأن الاستهلاك
في طول الملاقاة زمانا ، فلا يمنع عن منجسية الملاقاة وأما بلحاظ الروايات
فتوجد هنا روايات ثلاث قد يستدل بها على طهارة المرق الملقي فيه الدم بالطبخ :
الأولى : رواية زكريا بن آدم قال " سألت أبا الحسن ( ع ) عن
قطرة خمرا ونبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير " قال :
يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلب ، واللحم اغسله وكله قلت :
فإنه قطر فيه الدم . قال : الدم تأكله النار " ( 1 ) .
وهذه الرواية ضعيفة سندا بابن المبارك . وأما من حيث الدلالة فقد
يقال : باجمال الرواية ، لاحتمال أن يكون النظر فيها إلى محذور الحرمة
الثابتة في الدم الطاهر ، لا إلى نجاسة الدم ، فلا تدل على مطهرية النار
وقد يدفع هذا الاجمال : بأن ارتكازية زوال محذور الحرمة بالاستهلاك - لأنه
يوجب انعدام موضوعها - تقتضي صرف ظهور الرواية إلى ما لا يكون
مفروغا ارتكازا وهو ارتفاع محذور النجاسة بالنار : مضافا إلى أن تقييد
الدم بالطاهر خاصة بلا موجب . ولكن في مقابل ذلك ارتكاز إن محذور
النجاسة لا يزول عن الملاقي بانعدام النجس بعد الملاقاة ، وهو يوجب كون
التعليل ناظرا إلى محذور الحرمة وارتفاعها ، لا إلى مطهرية النار للمرق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 38 من أبواب النجاسات ح 8 .