شرح
وابن بكير المفروغ عن وثاقتهما . وقد يخدش ذلك بإبداء احتمال كون ذلك
تمثيلا للكثير ، أي لقي كثيرا مثل ابن فضال . ولكن هذا كما ترى
لا ينسجم مع ظاهر كلمة ( وهو ) . نعم نقل ابن داود ما مضى من عبارة
الكشي مع حذف كلمة ( وهو ) ، فقد يؤدي ذلك إلى احتمال تهافت في
نسخ كتاب الكشي . إلا أنه حتى مع حذفها لا يمكن أن يجعل ذلك تمثيلا
للكثير ، لأن ابن فضال ليس من أصحاب الصادق عليه السلام ، بل يطلق
هذا على شخصين : أحدهما من أصحاب الكاظم ( ع ) ، والآخر ابنه
وهو من أصحاب الهادي . وعليه فيتعين كون التمثيل لعلي بن الحكم وهو
يحمل على التشبيه في أهم الصفات الملحوظة رجاليا التي منها الوثاقة .
ودعوى : أن التشبيه كما قد يكون بلحاظ الوثاقة قد يكون باعتبار
الاشتراك في ملاقاة الكثير من أصحاب أبي عبد الله ، فلا تثبت وثاقة المشبه
قد تدفع بدعوى : انصراف ابن فضال إلى ابن فضال الابن ، الذي هو
من أصحاب الإمام الهادي عليه السلام ولم يلق أصحاب أبي عبد الله
عليه السلام ، دون ابن فضال الأب الذي هو من أصحاب الكاظم ولقي
أصحاب الصادق فينتفي احتمال كون المقصود التشبيه في ملاقاة الكثير من
أصحاب أبي عبد الله .
هذا مضافا إلى أن ظاهر كلمة ( وهو ) لا يناسب كون المقصود
التشبيه في ذلك . وإطباق نسخ الكشي والنقل عن الكشي على حفظ كلمة ( وهو )
يوجب استبعاد زيادتها والاطمئنان بوقوع اختصار أو سهو في كتاب ابن
داود ، خصوصا أنه أسقط جملة من العبارات في مقام النقل ونقل المعنى
فيرجح أنه أسقط كلمة ( وهو ) أيضا ، إذ لم ير أهمية في ذكرها ، وعليه
فتثبت وثاقة علي بن الحكم المذكور .
وعلى هذا الأساس يقع الكلام في إمكان إثبات وحدة هذه العناوين