تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
وابن بكير المفروغ عن وثاقتهما . وقد يخدش ذلك بإبداء احتمال كون ذلك تمثيلا للكثير ، أي لقي كثيرا مثل ابن فضال . ولكن هذا كما ترى لا ينسجم مع ظاهر كلمة ( وهو ) . نعم نقل ابن داود ما مضى من عبارة الكشي مع حذف كلمة ( وهو ) ، فقد يؤدي ذلك إلى احتمال تهافت في نسخ كتاب الكشي . إلا أنه حتى مع حذفها لا يمكن أن يجعل ذلك تمثيلا للكثير ، لأن ابن فضال ليس من أصحاب الصادق عليه السلام ، بل يطلق هذا على شخصين : أحدهما من أصحاب الكاظم ( ع ) ، والآخر ابنه وهو من أصحاب الهادي . وعليه فيتعين كون التمثيل لعلي بن الحكم وهو يحمل على التشبيه في أهم الصفات الملحوظة رجاليا التي منها الوثاقة . ودعوى : أن التشبيه كما قد يكون بلحاظ الوثاقة قد يكون باعتبار الاشتراك في ملاقاة الكثير من أصحاب أبي عبد الله ، فلا تثبت وثاقة المشبه قد تدفع بدعوى : انصراف ابن فضال إلى ابن فضال الابن ، الذي هو من أصحاب الإمام الهادي عليه السلام ولم يلق أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، دون ابن فضال الأب الذي هو من أصحاب الكاظم ولقي أصحاب الصادق فينتفي احتمال كون المقصود التشبيه في ملاقاة الكثير من أصحاب أبي عبد الله . هذا مضافا إلى أن ظاهر كلمة ( وهو ) لا يناسب كون المقصود التشبيه في ذلك . وإطباق نسخ الكشي والنقل عن الكشي على حفظ كلمة ( وهو ) يوجب استبعاد زيادتها والاطمئنان بوقوع اختصار أو سهو في كتاب ابن داود ، خصوصا أنه أسقط جملة من العبارات في مقام النقل ونقل المعنى فيرجح أنه أسقط كلمة ( وهو ) أيضا ، إذ لم ير أهمية في ذكرها ، وعليه فتثبت وثاقة علي بن الحكم المذكور . وعلى هذا الأساس يقع الكلام في إمكان إثبات وحدة هذه العناوين