تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
المتعددة لعلي بن الحكم ، أو على الأقل إرجاع الأولين إلى الأخيرين أو أحدهما لتكون الرواية حجة . وقبل الشروع في ذكر أمارات الوحدة لا بد من الإشارة إلى أنه لا توجد أمارة تمنع عن الحمل على الاتحاد في المقام ، لا من ناحية تعدد الطبقات ، ولا من ناحية تعدد التوصيفات ، ولا من ناحية ذكر الشيخ له مرتين في رجاله . أما الأول : فلأن هذه العناوين الأربعة يمكن افتراضها في طبقة واحدة ، لأن الأول ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الجواد ( ع ) والرابع قد مضى أنه تلميذ ابن أبي عمير ، ومن يكون تلميذا لابن أبي عمير الذي هو من أصحاب الكاظم إلى الجواد يمكن أن يكون من أصحاب الجواد ( ع ) . والثاني من أصحاب الرضا ( ع ) وهو يناسب الصحبة للجواد أيضا والنجاشي نقل كتابه بواسطة أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، وهو ممن يروي عن أصحاب الجواد . والثالث روى الشيخ في كتابه بواسطة أحمد بن محمد كما مضى وهو البرقي ، أو أحمد بن محمد بن عيسى ، وكلاهما في طبقة واحدة وقد عرفت حال البرقي . وإذا لاحظنا الرواة عن عناوين علي بن الحكم وجدنا أنهم في طبقة واحدة أو متقاربون على نحو يناسب وحدته . وأما الثاني فتوصيف الكشي له بالأنباري وتوصيف الشيخ له في رجاله بالنخعي وفي فهرسته بالكوفي ، ليس قرينة على التعدد . فإن النخعية والكوفية ليستا متنافيين لأن النخعية نسبة إلى عشيرة فلا تنافي كون بعضهم كوفيا ، بل الشيخ في رجاله جمع بين النخعية والكوفية . وأما الأنبارية فهي أيضا لا تنافي الكوفية إذ يقال : إن الأنبار قرية على شاطئ الفرات فيعتبر الأنباري كوفيا ، إما لقرب الأنبار من الكوفة واندكاكها في جنبها وإما لهجرة الأنباري إلى الكوفة ، كما ينسبه كونه تلميذا لابن أبي عمير .