شرح
المتعددة لعلي بن الحكم ، أو على الأقل إرجاع الأولين إلى الأخيرين أو أحدهما
لتكون الرواية حجة .
وقبل الشروع في ذكر أمارات الوحدة لا بد من الإشارة إلى أنه
لا توجد أمارة تمنع عن الحمل على الاتحاد في المقام ، لا من ناحية تعدد
الطبقات ، ولا من ناحية تعدد التوصيفات ، ولا من ناحية ذكر الشيخ له
مرتين في رجاله .
أما الأول : فلأن هذه العناوين الأربعة يمكن افتراضها في طبقة
واحدة ، لأن الأول ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الجواد ( ع ) والرابع
قد مضى أنه تلميذ ابن أبي عمير ، ومن يكون تلميذا لابن أبي عمير الذي هو
من أصحاب الكاظم إلى الجواد يمكن أن يكون من أصحاب الجواد ( ع ) .
والثاني من أصحاب الرضا ( ع ) وهو يناسب الصحبة للجواد أيضا
والنجاشي نقل كتابه بواسطة أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، وهو ممن يروي
عن أصحاب الجواد . والثالث روى الشيخ في كتابه بواسطة أحمد بن محمد كما
مضى وهو البرقي ، أو أحمد بن محمد بن عيسى ، وكلاهما في طبقة واحدة
وقد عرفت حال البرقي . وإذا لاحظنا الرواة عن عناوين علي بن الحكم
وجدنا أنهم في طبقة واحدة أو متقاربون على نحو يناسب وحدته .
وأما الثاني فتوصيف الكشي له بالأنباري وتوصيف الشيخ له في رجاله
بالنخعي وفي فهرسته بالكوفي ، ليس قرينة على التعدد . فإن النخعية
والكوفية ليستا متنافيين لأن النخعية نسبة إلى عشيرة فلا تنافي كون بعضهم
كوفيا ، بل الشيخ في رجاله جمع بين النخعية والكوفية . وأما الأنبارية فهي
أيضا لا تنافي الكوفية إذ يقال : إن الأنبار قرية على شاطئ الفرات
فيعتبر الأنباري كوفيا ، إما لقرب الأنبار من الكوفة واندكاكها في جنبها
وإما لهجرة الأنباري إلى الكوفة ، كما ينسبه كونه تلميذا لابن أبي عمير .