شرح
لا يقاوم دليل الخصم إذا تم في نفسه . لأنه يستدل على مطهرية المضاف
باطلاق الأمر بالغسل ، ومن المعلوم أن هذا الاطلاق لو تم يكون مقدما
على إطلاق دليل النجاسة في الشئ المغسول ، لأنه مقيد له .
" الوجه الثاني " التمسك برواية ابن فرقد ( 1 ) الظاهرة بقرينة
الامتنان في انحصار المطهر بالماء كما ذكر السيد - قدس سره - في المستمسك ( 2 )
فقد جاء في رواية ابن فرقد قوله " وقد وسع الله تعالى عليكم بأوسع ما بين
السماء والأرض ، وجعل لكم الماء طهورا " .
ويرد عليه : أن الرواية تدل على مطهرية الماء ، ومطهرية الماء لا تنفي
مطهرية المضاف ، واستفادة الانحصار من اللسان الامتناني لا أعرف لها وجها
إلا دعوى أن المطهر لو كان أوسع من الماء لكان المناسب للسان الامتناني
ذكر الجامع الأوسع لأنه أكثر امتنانا ، فالاقتصار على الماء دليل الانحصار .
وهذه الدعوى مدفوعة : بأن ندرة الماء المضاف وكونه معدا بطبعه
لفوائد أخرى غير التطهير - كالاستعمال في الطعام والشراب - يمنع عن
كون الحكم بمطهرية المضاف كماء الرمان مثلا موجبا في النظر العرفي لمرتبة
زائدة من الامتنان ملزمة عرفا للعدول في مقام البيان عن ذكر الماء إلى
ذكر الجامع الأوسع .
" الوجه الثالث " - الاستدلال بالروايات الواردة فيمن انحصر ثوبه
الساتر بالنجس مع عدم التمكن من الماء ، فإن في بعضها الأمر بالصلاة
فيه ، وفي بعضها الأمر بالصلاة عريانا وأنه إذا وجد الماء الماء غسل ثوبه ( 3 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 1 من أبواب الماء المطلق الحديث - 4 - .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى الجزء الأول ص 92 من الطبعة الثانية .
( 3 ) فلقد ورد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل عريان
وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله دم . يصلي فيه أو يصلي عريانا ؟ قال : إن وجد -