تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
لا يقاوم دليل الخصم إذا تم في نفسه . لأنه يستدل على مطهرية المضاف باطلاق الأمر بالغسل ، ومن المعلوم أن هذا الاطلاق لو تم يكون مقدما على إطلاق دليل النجاسة في الشئ المغسول ، لأنه مقيد له . " الوجه الثاني " التمسك برواية ابن فرقد ( 1 ) الظاهرة بقرينة الامتنان في انحصار المطهر بالماء كما ذكر السيد - قدس سره - في المستمسك ( 2 ) فقد جاء في رواية ابن فرقد قوله " وقد وسع الله تعالى عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض ، وجعل لكم الماء طهورا " . ويرد عليه : أن الرواية تدل على مطهرية الماء ، ومطهرية الماء لا تنفي مطهرية المضاف ، واستفادة الانحصار من اللسان الامتناني لا أعرف لها وجها إلا دعوى أن المطهر لو كان أوسع من الماء لكان المناسب للسان الامتناني ذكر الجامع الأوسع لأنه أكثر امتنانا ، فالاقتصار على الماء دليل الانحصار . وهذه الدعوى مدفوعة : بأن ندرة الماء المضاف وكونه معدا بطبعه لفوائد أخرى غير التطهير - كالاستعمال في الطعام والشراب - يمنع عن كون الحكم بمطهرية المضاف كماء الرمان مثلا موجبا في النظر العرفي لمرتبة زائدة من الامتنان ملزمة عرفا للعدول في مقام البيان عن ذكر الماء إلى ذكر الجامع الأوسع . " الوجه الثالث " - الاستدلال بالروايات الواردة فيمن انحصر ثوبه الساتر بالنجس مع عدم التمكن من الماء ، فإن في بعضها الأمر بالصلاة فيه ، وفي بعضها الأمر بالصلاة عريانا وأنه إذا وجد الماء الماء غسل ثوبه ( 3 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 1 من أبواب الماء المطلق الحديث - 4 - . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى الجزء الأول ص 92 من الطبعة الثانية . ( 3 ) فلقد ورد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله دم . يصلي فيه أو يصلي عريانا ؟ قال : إن وجد -