تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
منهما للمرجعية ، ويتعين عندئذ الرجوع إلى المطلقات الفوقية الدالة على انفعال الأشياء بالملاقاة ، الشاملة لأصل الماء بالاطلاق - لو كانت - ويمكن تصحيح الوجه السابع وتعيين مطلقات اعتصام الماء الراكد للمرجعية ، بناءا على انقلاب النسبة بأن يقال : إن ما دل على انفعال الماء الراكد مطلقا بالملاقاة - وإن كان معارضا بالتباين مع مطلقات اعتصام الماء الراكد - ولكن بعد خروج الكر منه بالتخصيص - للدليل القطعي الدال على اعتصام الكر - يصبح أخص مطلقا من مطلقات اعتصام الماء ، ويكون حاله حال سائر روايات انفعال الماء القليل التي تسقط بالمعارضة مع القسم الأول من أدلة عدم الانفعال ، وتبقى مطلقات اعتصام الماء الراكد بدون معارض في رتبتها فيتعين الرجوع إليها . الوجه الثامن : أن ملاحظة الرتب تستدعي فرض أربع رتب : الرتبة الأولى - هي رتبة المطلقات الدالة على أن الشئ ينفعل بملاقاة النجاسة ، الشاملة باطلاقها للماء الرتبة الثانية - هي رتبة المطلقات الدالة على أن الماء لا ينفعل بالملاقاة ، الشاملة باطلاقها للماء القليل . فإن هذه المطلقات أعلى رتبة من مطلقات الانفعال ، لكونها أخص منها . وهذه المطلقات على قسمين : أحدهما ورد في طبيعي الماء كرواية حريز . وبعضها ورد في خصوص الماء الراكد . الرتبة الثالثة - هي رتبة الروايات الدالة على انفعال الماء الراكد القليل عند ملاقاة النجاسة ، بدلالة ظهورية قابلة للحمل على التنزه والكراهة ، من قبيل ما دل على النهي عن الوضوء من الإناء الملاقي للنجس . وهذه الروايات أعلى رتبة من مطلقات اعتصام الماء لكونها أخص منها ، لورودها في الماء القليل خاصة . الرتبة الرابعة - هي رتبة الروايات الدالة بالصراحة العرفية على عدم