شرح
منهما للمرجعية ، ويتعين عندئذ الرجوع إلى المطلقات الفوقية الدالة على
انفعال الأشياء بالملاقاة ، الشاملة لأصل الماء بالاطلاق - لو كانت -
ويمكن تصحيح الوجه السابع وتعيين مطلقات اعتصام الماء الراكد
للمرجعية ، بناءا على انقلاب النسبة بأن يقال : إن ما دل على انفعال الماء
الراكد مطلقا بالملاقاة - وإن كان معارضا بالتباين مع مطلقات اعتصام الماء
الراكد - ولكن بعد خروج الكر منه بالتخصيص - للدليل القطعي الدال على
اعتصام الكر - يصبح أخص مطلقا من مطلقات اعتصام الماء ، ويكون حاله
حال سائر روايات انفعال الماء القليل التي تسقط بالمعارضة مع القسم الأول
من أدلة عدم الانفعال ، وتبقى مطلقات اعتصام الماء الراكد بدون معارض
في رتبتها فيتعين الرجوع إليها .
الوجه الثامن : أن ملاحظة الرتب تستدعي فرض أربع رتب :
الرتبة الأولى - هي رتبة المطلقات الدالة على أن الشئ ينفعل بملاقاة
النجاسة ، الشاملة باطلاقها للماء
الرتبة الثانية - هي رتبة المطلقات الدالة على أن الماء لا ينفعل بالملاقاة ،
الشاملة باطلاقها للماء القليل . فإن هذه المطلقات أعلى رتبة من مطلقات
الانفعال ، لكونها أخص منها . وهذه المطلقات على قسمين : أحدهما ورد
في طبيعي الماء كرواية حريز . وبعضها ورد في خصوص الماء الراكد .
الرتبة الثالثة - هي رتبة الروايات الدالة على انفعال الماء الراكد القليل عند
ملاقاة النجاسة ، بدلالة ظهورية قابلة للحمل على التنزه والكراهة ، من قبيل
ما دل على النهي عن الوضوء من الإناء الملاقي للنجس . وهذه الروايات أعلى
رتبة من مطلقات اعتصام الماء لكونها أخص منها ، لورودها في الماء القليل
خاصة .
الرتبة الرابعة - هي رتبة الروايات الدالة بالصراحة العرفية على عدم