جاريا من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس أعلاه بملاقاة الأسفل
للنجاسة وإن كان قليلا ( 1 ) .
( مسألة - 2 ) إذا شك في أن له مادة أم لا وكان
قليلا ينجس بالملاقاة ( 2 ) .
شرح
فواضح . سواء كان الاستدلال بلحاظ التعليل أو بلحاظ إلغاء خصوصية
البئرية ، وأما على الثاني فلظهور عنوان الماء الجاري في كونه نابعا عن
مادة : إما في نفسه بدعوى انصرافه إلى انقسام الماء المعهود إلى الراكد
والجاري ، وإما بمناسبات الحكم والموضوع التي تأبى ارتكازاتها عن جعل
السيلان بمجرده ملاكا .
( 1 ) تقدم توضيح ذلك في مسائل الماء المضاف - فليراجع .( 2 ) وتوضيح ذلك : أنه إذا كانت له حالة سابقة من ثبوت المادة
أو عدمها جرى استصحابها ورتبت آثارها . وإذا كانت له حالتان
متواردتان من المادة تارة وعدمها أخرى لم يجر الاستصحابان ، إما للتعارض
أو لعدم المقتضي ، وقد يحكم في هذا الفرض بالنجاسة : إما تمسكا بعموم
الانفعال ، بناءا على صحة التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وإما تمسكا
بقاعدة المقتضي والمانع ، بدعوى أن المستفاد من دليل الانفعال ودليل
الاعتصام بالمادة كون الملاقاة مقتضية للانفعال وكون المادة مانعة ، فإذا
أحرز المقتضي وشك في المانع جرت قاعدة المقتضي والمانع ، وإما تمسكا
بالقاعدة التي أفادها الميرزا في موارد الاستثناء من عام إلزامي بعنوان
وجودي من لزوم إحراز ذلك العنوان ، والكل غير تام ، وعليه فمع ملاقاة
الماء المشكوك للنجاسة يبنى على طهارته لاستصحاب الطهارة ولقاعدتها .
وإذا لم يكن للماء المشكوك حالة سابقة أصلا - بأن كانت مادته
مشكوكة من حين تكونه - فهذا يتميز على الفرض السابق بامكان إجراء