تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
جاريا من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس أعلاه بملاقاة الأسفل للنجاسة وإن كان قليلا ( 1 ) . ( مسألة - 2 ) إذا شك في أن له مادة أم لا وكان قليلا ينجس بالملاقاة ( 2 ) .
شرح
فواضح . سواء كان الاستدلال بلحاظ التعليل أو بلحاظ إلغاء خصوصية البئرية ، وأما على الثاني فلظهور عنوان الماء الجاري في كونه نابعا عن مادة : إما في نفسه بدعوى انصرافه إلى انقسام الماء المعهود إلى الراكد والجاري ، وإما بمناسبات الحكم والموضوع التي تأبى ارتكازاتها عن جعل السيلان بمجرده ملاكا . ( 1 ) تقدم توضيح ذلك في مسائل الماء المضاف - فليراجع .( 2 ) وتوضيح ذلك : أنه إذا كانت له حالة سابقة من ثبوت المادة أو عدمها جرى استصحابها ورتبت آثارها . وإذا كانت له حالتان متواردتان من المادة تارة وعدمها أخرى لم يجر الاستصحابان ، إما للتعارض أو لعدم المقتضي ، وقد يحكم في هذا الفرض بالنجاسة : إما تمسكا بعموم الانفعال ، بناءا على صحة التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وإما تمسكا بقاعدة المقتضي والمانع ، بدعوى أن المستفاد من دليل الانفعال ودليل الاعتصام بالمادة كون الملاقاة مقتضية للانفعال وكون المادة مانعة ، فإذا أحرز المقتضي وشك في المانع جرت قاعدة المقتضي والمانع ، وإما تمسكا بالقاعدة التي أفادها الميرزا في موارد الاستثناء من عام إلزامي بعنوان وجودي من لزوم إحراز ذلك العنوان ، والكل غير تام ، وعليه فمع ملاقاة الماء المشكوك للنجاسة يبنى على طهارته لاستصحاب الطهارة ولقاعدتها . وإذا لم يكن للماء المشكوك حالة سابقة أصلا - بأن كانت مادته مشكوكة من حين تكونه - فهذا يتميز على الفرض السابق بامكان إجراء