تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وسواء كان بالفوران أو بنحو الرشح ( 1 ) ومثله كل نابع وإن كان واقفا ( 2 ) . ( مسألة - 1 ) الجاري على الأرض من غير مادة نابعة أو راشحة إذا لم يكن كرا ينجس بالملاقاة ( 3 ) . نعم إذا كان
شرح
سواء كان كثيرا أو قليلا .( 1 ) إذ لا فرق بينهما . سواء كان الدليل على اعتصام الماء رواية ابن بزيع أو الروايات الواردة في الماء الجاري : أما على الأول فلأن دلالة الرواية على اعتصام الماء النابع إن كانت بلحاظ ما دلت عليه من اعتصام ماء البئر مع إلغاء خصوصية البئرية ، فمن الواضح أن البئر كما قد يكون في مادته فورانيا كذلك قد يكون رشحيا ، فمع إلغاء الخصوصية يحكم باعتصام مطلق النابع . وإن كانت بلحاظ التعليل بالمادة والسعة . فمن المعلوم أن كون الماء ذا مادة لا يتوقف على أن تكون المادة على مستوى الفوران ، إذ لم يؤخذ في مفهومها درجة خاصة من الامداد ، وأما على الثاني فلأن عنوان الماء الجاري متقوم بمطلق المادة أيضا ، فينطبق على الجاري النابع من مادة رشحية . ( 2 ) أما بناءا على الاستدلال برواية ابن بزيع فواضح ، إذ لم يؤخذ فيها عنوان الجريان ، وأما بناءا على الاستدلال بروايات الماء الجاري فالجمود على مقتضى اللفظ - وإن كان يقتضي اعتبار فعلية الجريان في موضوع الاعتصام إضافة إلى المادة ، لظهور اللفظة في فعلية التلبس بالمبدأ - ولكن يمكن أن يقال : إن مناسبات الحكم والموضوع الارتكازية عرفا تلغي خصوصية الجريان الفعلي ، بحيث ينعقد للكلام ظهور في أن الماء الجاري موضوع للاعتصام بما هو ماء نابع لا بما هو ماء يجري بالفعل .( 3 ) لوضوح أن المادة مقومة للحكم بالاعتصام . سواء كان دليل الاعتصام رواية ابن بزيع أو روايات الماء الجاري : أما على الأول