شرح
حماد بن عيسى عن حريز - عدم تعرض كل من الشيخ والكليني إلا إلى
رواية واحدة . فعلى هذا تسقط الرواية عن الحجية ، إذ لا يمكن حينئذ
أن نحرز أن حريزا نقل الرواية استنادا إلى السماع من الإمام - كما هو ظاهر
نقل الشيخ - إذا لعله نقلها بتوسط واسطة مجهولة كما هو مقتضى نقل
الكليني الأكثر ضبطا .
ويمكن استبدال رواية حريز بروايات أخرى ، من قبيل النبوي " خلق
الله الماء طهورا لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه " ( 1 ) .
ورواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل
يمر بالماء وفيه دابة ميتة قد انتنت ؟ قال : إذا كان النتن الغالب على الماء
فلا تتوضأ ولا تشرب ( 2 ) .
ورواية سماعة الأخرى قال : سألته عن الرجل يمر بالميتة في الماء ؟
قال : يتوضأ من الناحية التي لبس فيها الميتة ( 3 ) .
بناءا على عدم انصراف الماء الذي يمر به الرجل إلى الغدير والنقيع
ونحوه ، وعلى أن الملحوظ في صرفه عن الوضوء من الناحية التي فيها
الميتة هو التغير لا مجرد الملاقاة ، إذ على الثاني لا فرق بين الناحيتين كما
هو واضح .
ولكن غير الرواية الأخيرة لا يخلو أضا من اشكال سندي ، كما هو
الحال في رواية حريز :
أما النبوي فمستنده ابن إدريس ، إذ ذكره ووصفه بأن متفق على
روايته . ومن المحتمل أن يكون مقصوده من الاتفاق على نقله الاتفاق بين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب الماء المطلق حديث - 9 - .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 6 - .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 5 من أبواب الماء المطلق حديث - 5 - .