تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
حماد بن عيسى عن حريز - عدم تعرض كل من الشيخ والكليني إلا إلى رواية واحدة . فعلى هذا تسقط الرواية عن الحجية ، إذ لا يمكن حينئذ أن نحرز أن حريزا نقل الرواية استنادا إلى السماع من الإمام - كما هو ظاهر نقل الشيخ - إذا لعله نقلها بتوسط واسطة مجهولة كما هو مقتضى نقل الكليني الأكثر ضبطا . ويمكن استبدال رواية حريز بروايات أخرى ، من قبيل النبوي " خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه " ( 1 ) . ورواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يمر بالماء وفيه دابة ميتة قد انتنت ؟ قال : إذا كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضأ ولا تشرب ( 2 ) . ورواية سماعة الأخرى قال : سألته عن الرجل يمر بالميتة في الماء ؟ قال : يتوضأ من الناحية التي لبس فيها الميتة ( 3 ) . بناءا على عدم انصراف الماء الذي يمر به الرجل إلى الغدير والنقيع ونحوه ، وعلى أن الملحوظ في صرفه عن الوضوء من الناحية التي فيها الميتة هو التغير لا مجرد الملاقاة ، إذ على الثاني لا فرق بين الناحيتين كما هو واضح . ولكن غير الرواية الأخيرة لا يخلو أضا من اشكال سندي ، كما هو الحال في رواية حريز : أما النبوي فمستنده ابن إدريس ، إذ ذكره ووصفه بأن متفق على روايته . ومن المحتمل أن يكون مقصوده من الاتفاق على نقله الاتفاق بين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب الماء المطلق حديث - 9 - . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 6 - . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 5 من أبواب الماء المطلق حديث - 5 - .