تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
( مسألة - 6 ) المضاف النجس يطهر بالتصعيد كما مر وبالاستهلاك في الكر أو الجاري ( 1 )
شرح
ارتكازية الاستصحاب وعقلائيته ، والاستصحاب يقضي بعدم كون المشكوك صداقته صديقا ، فلعل العتاب بهذا اللحاظ . " الصورة الرابعة " - أن نفرض مائعا مشكوك الاطلاق بنحو الشبهة الموضوعية ، وقد تواردت عليه كلتا الحالتين الاطلاق والإضافة . ولا يعلم المتقدم والمتأخر منها . فإن فرض أن ما أوجب الاطلاق وما أوجب الإضافة كان موجبا بالخاصية لا بالكمية تعارض الاستصحابان ، وبعد التعارض والتساقط يرجع إلى الأصول التي بينها في الصورة السابقة .( 1 ) طهارة المضاف المتنجس باستهلاك في الماء المعتصم تقرب بعدة وجوه : " الوجه الأول " - ما هو المتراءى من كلمات جملة من الفقهاء ، وحاصله : إن الاستهلاك مطهر بملاك السالبة بانتفاء الموضوع . فنجاسة المضاف المستهلك ترتفع باعتبار انعدام النجس وزواله . لأننا إذا ألقينا مضافا قليلا متنجسا في كر من الماء فهو - وإن لم يكن منعدما بالنظر الدقيق العلمي - ولكنه منعدم بالنظر العرفي ، ومع انعدامه ترتفع النجاسة . ومن هنا ذكر السيد الأستاذ - دام ظله - أن عد الاستهلاك مطهرا مبني على المسامحة ، فإن فرض المطهر هو فرض انحفاظ ذات النس وزوال النجاسة عنه ، وهنا لم ينحفظ ذات النجس في مورد الاستهلاك بل هو منعدم عرفا ( 1 ) وهذا الوجه لو تم لا يفرق فيه بين ما إذا فرض الاستهلاك في المطلق المعتصم أو في المطلق غير المعتصم ، إذا بني على عدم انفعال الماء القليل
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول ص 57 .