تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
على جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية جرى استصحاب العدم الأزلي للاطلاق وترتب على ذلك نفي تمام آثار الاطلاق . ولا يعارض باستصحاب العدم الأزلي للإضافة ، لأن الآثار الشرعية مترتبة وجودا وعدما على الاطلاق وجودا وعدما لا على الإضافة عدمها . وأما إذا بني على علم جريان هذا الاستصحاب ، فلا بد من الرجوع إلى الأصول الطولية ، وحينئذ يتعين بلحاظ الشك في بقاء الخبث عند الغسل بذلك الماء المشكوك الرجوع إلى استصحاب بقاء الخبث فيما غسل به ، ويتعين بلحاظ الشك في بقاء طهارة الماء المشكوك إذا لاقى النجس وكان كرا إجراء استصحاب الطهارة وقاعدتها ، ويتعين بلحاظ الشك في بقاء النجاسة في الماء المشكوك إذا اتصل بعد تنجسه بالماء المعتصم الرجوع إلى استصحاب النجاسة . وأما بلحاظ الشك في صحة الصلاة الواقعة مع الوضوء بذلك الماء المشكوك فتجري أصالة الاشتغال ، لأن تقيد الوضوء الواجب بالماء معلوم وإنما الشك في انطباق القيد المعلوم على الماء المشكوك خارجا ، فيكون من الشك في الامتثال لا من الشك في أصل التكليف ، فلا يقاس بالمائع المشكوك الاطلاق على نحو الشبهة المفهومية ، فإن الشك هناك في أصل سعدة القيد وضيقه في عالم الجعل . فهو شك في التقييد الزائد والتكليف الزائد . وأما في المقام فالقيد محدود معلوم . وإنما الشك في انطباقه ، فمقتضى أصالة الاشتغال عدم جواز الاكتفاء بالصلاة الواقعة مع الوضوء بالماء المشكوك في المقام . هذه هي الأصول التي تحدد المرجع في المقام بعد فرض عدم جريان الاستصحاب الموضوعي . ويوجد حول مرجعية هذه الأصول ثلاث نقاط : النقطة الأولى : إن السيد الأستاذ - دام ظله : تمسك في المقام باستصحاب بقاء الحدث إذا توضأ المحدث أو اغتسل بالماء المشكوك ، فإن