فصل
( في المياه )
الماء إما مطلق أو مضاف ( 1 ) كالمعتصر من الأجسام
أو الممتزج بغيره مما يخرج عن صدق اسم الماء .
شرح
( 1 ) قسم المصنف - قدس سره - تبعا للفقهاء في بحث المياه عنوان الماء
إلى قسمين : مطلق ومضاف . حيث إن كلمة ( إما ) هنا للتقسيم وليست
للترديد ، ولهذا لا بد من فرض قدر جامع يكون مقسما وجامعا بين المطلق
والمضاف ليحصص إلى هاتين الحصتين . ومن هنا توهم في المقام أن لفظ
الماء بنفسه موضوع لمعنى شامل للماء المطلق والمضاف ، واستدل على ذلك
بنفس صحة التقسيم ، بدعوى أنها تكشف عن أن لفظ ( الماء ) يدل على
سنخ معنى قابل للانقسام إلى هاتين الحصتين ، وهو مساوق مع فرض كونه
موضوعا للجامع ، فيكون اطلاق لفظ ( الماء ) على ماء الرمان اطلاقا
حقيقا . وهذا الاستدلال سنخ ما وقع في علم الأصول من الاستدلال في
عدة موارد على عمومية المعنى بصحة التقسيم ، فقد استدل بصحة تقسيم
الأمر إلى الوجوب والاستحباب على أنه موضوع للأعم ، واستدل الأعمي
في بحث الصحيح والأعم بصحة تقسيم الصلاة إلى الصحيحة والفاسدة على
وضعها للأعم . . وهكذا .
وفي مقابل ذلك : ذهب المشهور إلى أن لفظ ( الماء ) موضوع
لخصوص المطلق ، وأن إطلاقه على الماء المضاف مجاز ، ولهذا يحتاج في مقام
استعماله في الماء المضاف إلى قرينة ، وهي إضافة الماء إلى ما بين المقصود