تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
فصل ( في المياه ) الماء إما مطلق أو مضاف ( 1 ) كالمعتصر من الأجسام أو الممتزج بغيره مما يخرج عن صدق اسم الماء .
شرح
( 1 ) قسم المصنف - قدس سره - تبعا للفقهاء في بحث المياه عنوان الماء إلى قسمين : مطلق ومضاف . حيث إن كلمة ( إما ) هنا للتقسيم وليست للترديد ، ولهذا لا بد من فرض قدر جامع يكون مقسما وجامعا بين المطلق والمضاف ليحصص إلى هاتين الحصتين . ومن هنا توهم في المقام أن لفظ الماء بنفسه موضوع لمعنى شامل للماء المطلق والمضاف ، واستدل على ذلك بنفس صحة التقسيم ، بدعوى أنها تكشف عن أن لفظ ( الماء ) يدل على سنخ معنى قابل للانقسام إلى هاتين الحصتين ، وهو مساوق مع فرض كونه موضوعا للجامع ، فيكون اطلاق لفظ ( الماء ) على ماء الرمان اطلاقا حقيقا . وهذا الاستدلال سنخ ما وقع في علم الأصول من الاستدلال في عدة موارد على عمومية المعنى بصحة التقسيم ، فقد استدل بصحة تقسيم الأمر إلى الوجوب والاستحباب على أنه موضوع للأعم ، واستدل الأعمي في بحث الصحيح والأعم بصحة تقسيم الصلاة إلى الصحيحة والفاسدة على وضعها للأعم . . وهكذا . وفي مقابل ذلك : ذهب المشهور إلى أن لفظ ( الماء ) موضوع لخصوص المطلق ، وأن إطلاقه على الماء المضاف مجاز ، ولهذا يحتاج في مقام استعماله في الماء المضاف إلى قرينة ، وهي إضافة الماء إلى ما بين المقصود