للنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " ، والمراد هو جهة انتفاعه ، والقرآن
الكريم مشحون بكلا الاستعمالين .
قال سبحانه حاكيا عن امرأة عمران : * ( رب إني نذرت لك ما
في بطني محررا ) * ( 1 ) فاللام في هذه الآية نظير قولنا : " صليت لله
ونذرت لله " .
وقال سبحانه : * ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) * ( 2 ) واللام
للفقراء بمعنى الانتفاع ، نظير قولنا عند الاختصار : هذا للنبي " صلى الله
عليه وآله وسلم " أو للإمام " عليه السلام " وقد مضى أن سعد بن عبادة
لما حفر بئرا قال : هذه لأم سعد .
وبذلك ظهر أنه لا مانع من النذر للأولياء والصالحين ، على ما
عرفت من تفسيره .
ولأجل إيضاح الحال نأتي بكلام بعض المفكرين وعلماء
الإسلام .
يقول الخالدي : إن المسألة تدور مدار نيات الناذرين ، وإنما
الأعمال بالنيات فإن كان قصد الناذر الميت نفسه والتقرب إليه بذلك
لم يجز ، قولا واحدا ، وإن كان قصده وجه الله تعالى وانتفاع الأحياء -
بوجه من الوجوه - به وثوابه لذلك المنذور له سواء عين وجها من
هامش
1 . آل عمران / 35 .
2 . التوبة / 60 .