يقتدون فيها بسعد بن عبادة الذي سأل النبي " صلى الله عليه وآله
وسلم " عن حكم الصدقة عن أمه أينفعها ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : نعم ، فقال فأي
الصدقة أفضل ؟ قال : الماء فحفر بئرا ، وقال : هذه لأم سعد .
فهم في هذا سعديون لا يريدون عبادة الموتى ، بل يريدون
إيصال الثواب إليهم كما فعل سعد .
النذر لأهل القبور
النذر عبارة عن إلزام الإنسان نفسه بالقيام بأداء عمل إذا
قضيت حاجته كأن يقول : لله علي أن أختم القرآن إذا نجحت في
الامتحان ، هذا هو النذر الشرعي ويعتبر أن يكون النذر لله سبحانه
ولا يجوز لغيره .
وربما يلتزم في ضمن النذر إهداء ثواب عمله إلى المقربين له
كالأب والأم أو الأنبياء والأولياء ، فيقول : نذرت لله أن أختم القرآن
واهدي ثوابه لفلان . واللام الداخلة على لفظ الجلالة غير اللام
الداخلة على لفظة " فلان " فاللام الأولى للغاية أي لغاية التقرب إلى
الله سبحانه ، واللام الثانية لبيان موضع الانتفاع .
هذا هو المتعارف بين المسلمين ينذرون عملا لله ثم
يلتزمون بإهداء ثوابه لأحد أولياء الله وعباده الصالحين .
وربما يختصرون في العبارة ويقولون : هذه - الشاة - منذورة
بحوث قرآنية في التوحيد والشرك — صفحة 125
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٢٥