لاعتبار البينة عليه ، وكذا ما ورد في باب ثبوت الهلال ولو في غير مورد حكم الحاكم
كقوله ( عليه السلام ) : " إذا رأيتم الهلال فافطروا أو تشهد عليه بينة عدل من
المسلمين " ( 1 ) وفي آخر : " فإن شهد عندكم شاهدان مرضيان بأنهما رأياه الخ " ( 2 )
نعم مثل قوله ( عليه السلام ) : " لا أجيز في الهلال إلا شهادة رجلين عدلين " ( 3 )
بحمل إرادة حكمه ( عليه السلام ) بالهلال بشهادة العدلين . إلى غير ذلك من الموارد
التي يقف عليها المتتبع بحيث تطمئن النفس بالغاء خصوصيات الموارد هذا .
وأما ثبوتها بإخبار عدل واحد ، أو اخبار الثقة فمورد التأمل والاشكال لعموم آية
النبأ ( 4 ) الواردة في الموضوع ، ولسيرة العقلاء التي هي العمدة في حجية خبر الثقة .
ومن الواضح أن العقلاء بحسب بنائهم العملي لا يفرقون بين الحكم والموضوع ،
ويؤكده اعتبار خبر الثقة في الموضوعات في موارد .
منها : ما ورد في الأخبار بعزل الوكيل كقوله ( عليه السلام ) : " والوكالة ثابتة
حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه " ( 5 ) الخبر .
ومنها ما ورد في الأخبار بالوصية حيث قال الراوي : " فأتاني رجل مسلم
صادق فقال . . . " ( 6 ) إلى آخر الخبر المروي في الوسائل في آخر كتاب الوصية .
ومنها : ما ورد في باب استبراء الأمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، " في
الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول : إني لم أطأها فقال ( عليه السلام ) : إن وثق
به فلا بأس أن يأتيها " ( 7 ) وفي آخر : " إن كان عندك أمينا فمسها " ( 8 ) . ومن
تقييد القبول بالوثاقة والأمانة يعلم أنه بما هو خبر الثقة حجة ، لا بما هو إخبار ذي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 7 ، ص 191 ، الباب 5 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 11 .
( 2 ) الوسائل : ج 7 ، ص 183 ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 7 .
( 3 ) الوسائل : ج 7 ، ص 207 ، الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 .
( 4 ) الحجرات : 6 .
( 5 ) الوسائل : ج 13 ، ص 286 ، الباب 2 من أبواب أحكام الوكالة ، الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل : ج 13 ، ص 482 ، الباب 97 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 1 .
( 7 ) الوسائل : ج 13 ، ص 38 الباب 11 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 .
( 8 ) الوسائل : ج 13 ، ص 39 الباب 11 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 3 .