العشاء وكذا ما ورد بعد السؤال عن صلاة النافلة بالنهار في السفر : " يا بني لو
صلحت النافلة لتمت الفريضة " ( 1 ) فيستفاد منه أنه إذا لم تتم الفريضة لا تصلح
النافلة . وفي قبال هذه الروايات ما هو بمنزلة الحاكم عليها رواية الفضل بن شاذان
عن الرضا ( عليه السلام ) " قال : وإنما صارت العتمة مقصورة وليس تترك ركعتاها
لأن الركعتين ليستا من الخمسين وإنما هي زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بهما بدل كل
ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع " ( 2 ) . فهذه الرواية نص في عدم سقوط
الوتيرة . مع بيان عدم المنافاة لما دل على سقوط نوافل الرباعيات بعدم كونها من
النوافل المرتبة بل هي مكملة للعدد . فلا ينبغي الاشكال في عدم السقوط ، والمناقشة
في سند الرواية مدفوعة : بأن عبد الواحد وعلي بن محمد القتيبي الواقعين في السند من
مشايخ الإجازة المعتمدين عليهم .
نعم المشهور على السقوط ، بل ادعى ابن إدريس الاجماع عليه ( 3 ) ، فعدم
السقوط هو الأقوى وإن كان الأحوط إتيانهما رجاء والله أعلم بأحكامه .
الثاني : هل يجوز الاتيان بالنوافل في الأماكن الأربعة التي يجوز فيها الاتمام
للمسافر أم لا ؟ أم يدور مدار اختيار الاتمام وعدمه ؟ مقتضى عمومات أدلة سقوطها
واطلاقاتها سقوطها في هذه الأماكن كغيرها ، كما أن مقتضى الملازمة بين تمامية
الفريضة وصلاحية النافلة ثبوتها ولا يخلو كلا الأمرين من الاشكال ، فإن ظاهر قوله
( عليه السلام ) : " الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا المغرب
فإن بعدها أربع ركعات " ( 4 ) إرادة حكم السفر بما هو ، لا بلحاظ العوارض
كشرف البقعة ، وكذا ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " يا بني لو صلحت النافلة في السفر
لتمت الفريضة " ( 5 ) المستفاد منها لو تمت الفريضة لصلحت النافلة ، فإن الملازمة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، ص 60 ، الباب 21 من أبواب عداد الفرائض الحديث 4 . باختلاف يسير .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ، ص 70 ، الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 3 .
( 3 ) السرائر : ص 39 ، باب أعداد الصلاة وعدد ركعاتها .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ، ص 529 ، الباب 16 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 مع اختلاف يسير .
( 5 ) الوسائل : ج 3 ، ص 60 ، الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 4 .