في جواز قضاء النافلة في السفر للأدلة الدالة على استحباب قضائها في السفر عموما
وخصوصا ، هل له مع بقاء وقتها أن يصليها في السفر أم لا ؟ مقتضى العمومات بل
مقتضى الملازمة عدمه فإنه حيث لا يجوز إتمام الفريضة لا يصلح نافلتها ، ولو
صلحت النافلة لتمت الفريضة ، إلا أنه ربما يستدل لجواز أدائها سفرا بموثقة عمار
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سئل عن الرجل إذا زالت الشمس وهو في
منزله ثم خرج في سفره . قال : يبدأ بالزوال فيصليها ثم يصلي الأولى بتقصير ركعتين
لأنه خرج من منزله قبل أن تحضره الأولى ، وسئل فإن حضرت الأولى ؟ قال : يصلي الأول بتقصير ركعتين
لأنه خرج من منزله قبل أن تحضره الأولى ، وسئل فإن حضرت الأولى ؟ قال : يصلي
أربع ثم يصلي بعد النوافل ثمان ركعات لأنه خرج من منزله بعد ما حضرت
الأولى . . الخبر " ( 1 ) إلا أن هذه الرواية بمضمونها غير معمول به ، لأنه جعل مدار ( 2 )
العصر والاتمام على وقت الفضيلة دون وقت الوجوب أو الأداء ، إلا أن يؤخذ
بصدر الرواية الظاهرة في فعل النافلة أداء ويترك ذيلها ، والاحتياط لا ينبغي
تركه .
الرابع : إذا دخل عليه الوقت وهو مسافر فهل له فعل النافلة إذا كان بانيا على
إتيان فريضتها تماما في وطنه أو محل إقامته ؟ لا ( 3 ) موجب له إلا بتخيل أنه " متى
تمت الفريضة صلحت النافلة " وقد عرفت أن مورد السؤال حيث كان عن فعل
النافلة النهارية في السفر أجاب ( عليه السلام ) " بأنه لو صلحت النافلة في
السفر " ( 4 ) أي حيث لا تتم الفريضة في السفر فلا تصلح النافلة في السفر لا في مقام
بيان فعل النافلة مع إتمام الفريضة ، ولو فرض الملازمة الكلية أيضا كان مقتضاها
الملازمة بين التنفل والاتمام في السفر والسقوط والقصر في السفر لا التنفل في
السفر والاتمام في الحضر ، ولا تقاس هذه المسألة بما تقدم مع كونه منصوصا لأن
من يقول بأن الاعتبار بحال تعلق التكليف وجوبيا أو ندبيا ، له أن يقول بما تقدم
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 3 ، ص 62 ، الباب 23 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 1 .
( 2 ) " مبدأ خ ل "
( 3 ) " أو خ ل "
( 4 ) الوسائل ، ج 3 ، ص 60 ، الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 4 .