دون العدول بعد الصلاة الأجنبي عن كونه جزء أو شرطا لها .
نعم في شمول الصحيحة لما إذا حكم الشارع بوجود الصلاة كما في الشك بعد
الوقت فضلا عن اقتضاء قاعدة الشك بعد الوقت لوقوع العدول بعد الصلاة
إشكال ، إذ ظاهر الصحيحة فعل الصلاة خارجا لا بناء من الشارع على وجودها .
وقد عرفت أن أمارية هذه القاعدة الفراغ أجنبية عن مثل العدول .
السادس : إذا شك بين الأقل والأكثر وبنى على الأكثر وسلم ، فعدل قبل صلاة
الاحتياط ، أو نسي جزءا يجب تداركه بعد الصلاة فعدل قبل التدارك فهل يؤثر
عدوله أو لا ؟ الظاهر ابتناؤه على أن صلاة الاحتياط أو الجزء المنسي واجب مستقل
يتدارك به الصلاة التي فرغ عنها بالتسليم ، ولا يضر فعل المنافي على هذا المبنى ،
فالعدول بعد الفراغ عن الصلاة ، أو حقيقة متممة الصلاة على تقدير الحاجة إليه ،
فالعدول في الأثناء . والمبنى الأول وإن كان مختار المحققين إلا أن المسألة غير
صافية عن الاشكال فيجب رعاية الاحتياط في المقام بالجمع بين القصر والاتمام .
[ القاطع الثالث : مضي الثلاثين مترددا ]
الثالث : من القواطع للسفر على المعروف مضي ثلاثين يوما مترددا ، والكلام
فيه في موارد .
أحدها : يعتبر وحدة المحل في مضي ثلاثين يوما مترددا ، لأن الظاهر أن مورد
الإقامة عشرة أيام هو مورد التردد ثلاثين يوما ، وقد مر اعتبار وحدة المحل في الأولى .
وأما الخروج إلى ما دون المسافة في أثناء الثلاثين فحاله حال نية الخروج في نية
الإقامة ، لا بد من أن يكون بمقدار لا ينافي بقاءه مترددا ثلاثين يوما في محل بحيث لا
ينقص عن ثلاثين يوما عرفا ، لقلة زمان الخروج كما مر في نية الإقامة كما أن
تتميم الناقص بما يزيد على الثلاثين كنية التتميم في نية الإقامة لاعتبار الاتصال
والتوالي في قبال التفرق في كلا الموردين ، فلا يجدي تتميم الناقص ، ولا يعقل إجراء
ما ذكرنا في أثناء الإقامة عن الخروج إلى ما دون المسافة ، فإن نية الإقامة قاطعة
للسفر فيتصور كون خروجه تارة بانشاء سفر جديد والارتحال ، وأخرى بعنوان العود