على أصله فلا محالة من رجوعه إلى العلو في نظر العرف ، وربما يتوجه حينئذ عدم
مانعية العلو بشبر وما دونه لعدم كونه علوا في نظر هم . وعلى أي حال لا يترك
الاحتياط في مثله والله أعلم .
بقي الكلام في معارضة موثقة عمار ( 1 ) المتضمنة لأسفلية موقف الإمام مع
صحيحة صفوان ( 2 ) المتضمنة لاعتبار التساوي فإن التساوي ضد الأسفلية ،
ولا يمكن حمل التساوي على الاستحباب مع لزوم الأسفلية ، فلا بد في حمل التساوي
على الاستحباب من التصرف في ظاهر الأسفلية بإرادة عدم علو الإمام المجامع مع
التساوي ، ولا دليل على هذا لتصرف إلا الاجماع على جواز التساوي ، هذا . وأما
علو المأموم فهو بعد الاجماع موثقة عمار المتضمنة لأسفلية الإمام المقتضية لعلو المأموم
باعتبار التضايف ، وموثقته الأخرى ( 3 ) " إن كان رجل فوق بيت دكانا كان أو
غيره وكان الإمام يصلي على الأرض أسفل منه جاز للرجل أن يصلي خلفه
ويقتدي بصلاته وإن كان أرفع منه بشئ كثير " والرواية وإن كانت صريحة فيما
إذا كان العلو بمقدار كثير ، إلا أنه لا يبعد تقييده بما إذا لم يكن مفرطا بحيث ينافي
صدق الاجتماع على الصلاة والله أعلم .
الشرط السابع
أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف
والوجه في مانعية تقدم المأموم أمور :
أحدها : ما عن الشيخ ( 4 ) الأجل ( قدس سره ) في باب الجماعة من النبوي ( 5 ) المشهور
" إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به " فإن الظاهر أن الائتمام لا يحصل بالتقدم ، وكذا عن غيره .
وهو لا يخلو عن خدشة إذ التقدم تارة في مرحلة الاقتداء وربط صلاته بصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ، ص 463 ، الحديث 2 و 3 و 1 ، من الباب 63 من أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ، ص 463 ، الحديث 2 و 3 و 1 ، من الباب 63 من أبواب صلاة الجماعة .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ، ص 463 ، الحديث 2 و 3 و 1 ، من الباب 63 من أبواب صلاة الجماعة .
( 4 ) كتاب الصلاة : ج 1 ، ص 353 ، ( الطبعة الحجرية ) .
( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ، ص 495 ، الحديث 1 ، من الباب 39 من أبواب صلاة الجماعة الطبعة الحجرية .