٣٧٢ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )
ما يتصدق المريض لأجل شفائه وعافيته مما يليق بشأنه ولا يعد سرفاً فإنه ينفذ
مطلقاً .
مسألة ١١٢٥ : يقتصر في المرض المتصل بالموت على ما يكون المريض معه في
معرض الخطر والهلاك ، فمثل حمى يوم خفيف اتفق الموت به على خلاف مجاري
العادة لا يمنع من نفوذ المنجزات من أصل التركة ، وكذا يقتصر فيه على المرض الذي
يؤدي إلى الموت ، فلو مات لا بسبب ذلك المرض بل بسبب آخر من قتل أو افتراس
سبع أو لدع حية ونحو ذلك لم يمنع من نفوذها من الأصل ، وأيضاً يقتصر في المرض
الذي يطول بصاحبه فترة طويلة على أواخره القريبة من الموت فالمنجزات الصادرة
منه قبل ذلك نافذة من الأصل .
مسألة ١١٢٦ : يلحق بالمرض كون الإنسان في معرض الخطر والهلاك كأن يكون
في حال المتراماة في الحرب أو في حال إشراف السفينة على الغرق .
مسألة ۱۱۲۷ : لو أقر بدين أو عين من ماله في مرض موته لوارث أو أجنبي ، فإن
كان مأموناً غير متهم نفذ إقراره في جميع ما أقربه ، وإن كان زائداً على ثلث ماله بل
وإن استوعبه ، وإلا فلا ينفذ فيما زاد على ثلثه .
هذا إذا كان الإقرار في مرض الموت ، وأما إذا كان في حال الصحة أو في مرض غير
مرض الموت نفذ في الجميع وإن كان متهماً .
والمراد بكونه متهماً وجود أمارات يظن معها بكذبه ، كأن يكون بينه وبين الورثة
معاداة يظن معها بأنه يريد بذلك إضرارهم ، أو كان له محبة شديدة مع المقزله يظن
معها بأنه يريد بذلك نفعه .
مسألة ١١٢٨ : إذا لم يعلم حال المقر وأنه كان متهماً أو مأموناً ففي الحكم بنفوذ
