تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

کتاب الغصب / ٢٨٥

وإن كان بينهما التفاوت - بأن كانت الفضة المقومة عشرة مثاقيل مثلاً

وقد قومت بثمانية دراهم وزنها ثمانية مثاقيل - فيشكل دفعها غرامة عن الفضة

الاحتمال كونه داخلاً في الربا فيحرم كما أفتى به جماعة ، فالأحوط لزوماً أن يقوم بغير

الجنس ، بأن يقوم الفضة بالدينار والذهب بالدرهم حتى يسلم من شبهة الربا .

مسألة : ۸۳۹ : المصنوع من الفلزات والمعادن المنطبعة هل يعد مثلياً أو قيمياً أو أنه

مثلي بحسب مادته وقيمي بحسب هيئته ؟ الصحيح هو التفصيل بين الموارد : فإن

كانت الصنعة بمثابة من النفاسة والأهمية تكون هي - في الأساس - محط أنظار

العقلاء ومورد رغباتهم كالمصنوعات الأثرية العتيقة جداً أو البديعة النادرة ، ففي مثل

ذلك بعد المصنوع قيمياً ، فيقوم بمادته وهيئته ويدفع الغاصب قيمته السوقية .

وأما إن لم تكن كذلك فإن كان يكثر وجود مثله في الصفات التي تختلف

باختلافها الرغبات - كالمصنوع بالآلات والمعامل المعمولة في هذه الأزمنة من الظروف

والآلات - فهو مثلي مع صنعته يضمن بالمثل مع مراعاة صنفه ، وهكذا الحال فيما إذا

لم تكن لهيئته مالية أصلاً وعد وجودها وعدمها ستين فإنه يضمن بالمثل حينئذ .

وأما إذا لم يكن المصنوع من القسمين المذكورين فإنه يعد بمادته مثلياً وبهيئته

قيمياً كغالب أنواع الحلي والمصوغات الذهبية والفضية ، فلو غصب قرطاً ذهبياً كان

وزنه مثقالين فتلف عنده أو أتلفه ضمن مثقالين من الذهب مع ما به التفاوت بين

قيمته مصوغاً وقيمته غير مصوغ .

مسألة ٨٤٠ : لو غصب المصنوع وتلفت عنده الهيئة والصنعة دون المادة رد العين

وعليه الأرش أيضاً - أي ما تتفاوت به قيمته قبل تلف الهيئة وبعده - لو كان للهيئة

مالية ، ولو طلب الغاصب أن يعيد صناعته كما كان قراراً عن إعطاء الأرش لم يجب

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 284 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)