٢٢٢ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
مسألة ٦٧٦ : تقديم قول المالك أو العامل بيمينه في الموارد المتقدمة إنما هو فيما
إذا لم يكن مخالفاً للظاهر ، وإلا قدم قول خصمه بيمينه إذا لم يكن كذلك ، مثلاً لو
اختلفا في رأس المال فادعى العامل كونه بمقدار ضئيل لا يناسب جعله رأس مال في
التجارة المقررة في المضاربة وادعى المالك الزيادة عليه بالمقدار المناسب قدم قول
المالك بيمينه ، وكذا لو اختلفا في مقدار نصيب العامل من الربح فادعى المالك قلته
بمقدار لا يجعل عادة لعامل المضاربة كواحد في الألف وادعى العامل الزيادة عليه
بالمقدار المتعارف قدم قول العامل بيمينه ، وهكذا في سائر الموارد .
مسألة ٦٧٧ : إذا أخذ العامل رأس المال ليس له ترك الاتجار به وتعطيله عنده
بمقدار لم تجر العادة على تعطيله ويعد معه متوانياً متسامحاً كالتأخير بضعة أشهر مثلاً ،
فإن عقله كذلك ضمنه لو تلف لكن لم يستحق المالك عليه غير أصل المال ، وليس
له مطالبته بالربح الذي كان يحصل على تقدير الاتجار به .
مسألة ٦٧٨ : يجوز إيقاع الجعالة على الاتجار بمال وجعل الجغل حصة من الربح
بأن يقول صاحب المال مثلاً : إذا اتجرت بهذا المال وحصل ربح فلك نصفه أو ثلثه )
فتكون جعالة تفيد فائدة المضاربة ، لكن لا يشترط فيها ما يشترط في المضاربة
فلا يعتبر كون رأس المال من النقدين أو ما يحكمهما بل يجوز أن يكون ديناً أو منفعة .
مسألة ٦٧٩ : يجوز للأب والجد المضاربة بمال الصغير مع عدم المفسدة ، وكذا
القيم الشرعي كالوصي والحاكم الشرعي مع الأمن من الهلاك وملاحظة الغبطة
والمصلحة ، بل يجوز للوصي على ثلث الميت أن يدفعه إلى الغير بالمضاربة وصرف
حصة الميت من الربح في المصارف المعينة للثلث إذا أوصى به الميت ، بل وإن
لم يوص به لكن فوض أمر الثلث بنظر الوصي فرأى الصلاح في ذلك .
