٣٥٢ / منهاج الصالحين ( ج ١ )
كلاً أو بعضاً ، ولكن في إلحاق الجنون والإغماء والسكر بالنوم إشكال فلا يترك
الاحتياط للمجنون وللمغمى عليه بغير اختيار إذا كان مسبوقاً بالنية وأفاق أثناء
النهار بتمام الصوم وإن لم يفعل فالقضاء ، وللسكران وللمغمى عليه عن اختيار مع
سبق النية بالجمع بين الإتمام إن أفاق أثناء الوقت والقضاء بعد ذلك .
مسألة ۹۷۱ : لا يجب قصد الوجوب والندب ولا الأداء ولا غير ذلك من صفات
الأمر والمأمور به ، نعم إذا كان النوع المأمور به قصدياً كالقضاء والكفارة - على
ما سيأتي - لزم قصده ، ولكن يكفي فيه القصد الإجمالي كالقصد إلى المأمور به بالأمر
الفعلي مع وحدة ما في الذمة .
مسألة ٩٧٢ : يعتبر في القضاء قصده ، ويتحقق بقصد كون الصوم بدلاً عما
فات ، ويعتبر في القضاء عن الغير قصد النيابة عنه في ذلك بإتيان العمل مطابقاً لما
في ذمته بقصد تفريغها ، ويكفي في وقوعه عن نفسه عدم قصد النيابة عن الغير ، وإذا
كان ما في ذمته واحداً مردداً بين كونه القضاء عن نفسه أو عن غيره كفاه القصد
الإجمالي .
مسألة ٩٧٣ : يعتبر في الصوم - كما مر - العزم عليه وهو يتوقف على تصوره ولو
بصورة إجمالية على نحو تميزه عن بقية العبادات ، كالذي يعتبر فيه ترك الأكل
والشرب بما له من الحدود الشرعية ، ولا يجب العلم التفصيلي بجميع ما يفسده والعزم
على تركه ، فلو لم يتصور البعض - كالجماع - أو اعتقد : عدم مفطريته لم يضربنية
صومه .
مسألة ٩٧٤ : لا يقع في شهر رمضان صوم غيره وإن لم يكن الشخص مكلفاً
بالصوم كالمسافر ، فإن نوى غيره متعمداً بطل - وإن لم يخل ذلك بقصد القربة على
