الطَّلُّ الزرع ! قال: فلما مضى علي بن الحسين حسبنا الأيام والجمع والشهور والسنين ، فما زادت يوماً ولا نقصت حتى تكلم محمد بن علي بن الحسين باقر العلم ، صلوات الله عليهم). (رجال الطوسي(1/339).
في تلك السنة حدثت فُسحةٌ على عامة المسلمين ، بهلاك الطاغية سليمان بن عبد الملك ، الذي لم يكن له ولد يصلح للخلافة ، وكان ضعف الدولة الأموية يتفاقم لنقمة المسلمين وظلم الأجهزة وفسادها ! وكان الناس يميلون الى ابن عمه عمر بن عبد العزيز ويلهجون باسمه للخلافة لما عرف به من استقامة ، فأوصى له سليمان ، وبعده لأخيه يزيد بن عبد الملك .
فكان عمر بن عبد العزيز نشازاً بين الملوك الأمويين لأنه (عادل) بين جبابرة أي أعور بين عميان ! وروى محبوه أن الإمام الباقر عليه السلام سئل عنه فقال: (أما علمت أن لكل قوم نجيبة وأن نجيبة بني أمية عمر بن عبد العزيز، وإنه يبعث يوم القيامة أمة وحده). (سير الذهبي:5/120، وتاريخ دمشق:45/147).
وقد تكون الرواية صحيحة لكنها لاتدل على نجاته بل على تميزه على قومه .
وقد كان عصره كان الفرصة الموعودة في مقاديرالله تعالى للإمام الباقر عليه السلام فنهض وشق علم النبوة ، ونشره في الناس !
(كانت ولاية عمر ثلاثين شهراً..وتوفي لست بقين من رجب سنة 101 ، وهو ابن تسع وثلاثين سنة ، وكان أسمر رقيق الوجه حسن اللحية ، غائر العينين بجبهته أثر، وعهد إلى يزيد بن عبد الملك). (الطبري:5/318).
وكان في وجهه أثر جرح من رفسة فرس ويسمى أشجَّ بني أمية.(فتن ابن حماد/75) .
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 82
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٢