وأورثكم كتابه ، وجعلكم تابوت علمه ، وعصا عزه ، وضرب لكم مثلاً من نوره، وعصمكم من الزلل ، وآمنكم من الفتن ، فتعزوا بعزاء الله فإن الله لم ينزع منكم رحمته ولن يزيل عنكم نعمته ، فأنتم أهل الله عز و جل الذين بهم تمت النعمة واجتمعت الفرقة وائتلفت الكلمة ، وأنتم أولياؤه فمن تولاكم فاز ومن ظلم حقكم زهق ، مودتكم من الله واجبة في كتابه على عباده المؤمنين ، ثم الله على نصركم إذا يشاء قدير ، فاصبروا لعواقب الأمور ، فإنها إلى الله تصير .
قد قبلكم الله من نبيه وديعة ، واستودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض ، فمن أدى أمانته آتاه الله صدقه ، فأنتم الأمانة المستودعة ، ولكم المودة الواجبة ، والطاعة المفروضة ، وقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أكمل لكم الدين وبين لكم سبيل المخرج فلم يترك لجاهل حجة ، فمن جهل أو تجاهل أو أنكر أو نسي أو تناسى ، فعلى الله حسابه والله من وراء حوائجكم ، وأستودعكم الله . والسلام عليكم .
فسألت أبا جعفر عليه السلام ممن أتاهم التعزية ، فقال: من الله تبارك وتعالى ).
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 696
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٩٦