تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
وأورثكم كتابه ،  وجعلكم تابوت علمه ،  وعصا عزه ،  وضرب لكم مثلاً من نوره، وعصمكم من الزلل ،  وآمنكم من الفتن ، فتعزوا بعزاء الله فإن الله لم ينزع منكم رحمته ولن يزيل عنكم نعمته ، فأنتم أهل الله عز و جل الذين بهم تمت النعمة واجتمعت الفرقة وائتلفت الكلمة ،  وأنتم أولياؤه فمن تولاكم فاز ومن ظلم حقكم زهق ، مودتكم من الله واجبة في كتابه على عباده المؤمنين ، ثم الله على نصركم إذا يشاء قدير ، فاصبروا لعواقب الأمور ، فإنها إلى الله تصير . قد قبلكم الله من نبيه وديعة ،  واستودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض ،  فمن أدى أمانته آتاه الله صدقه ، فأنتم الأمانة المستودعة ،  ولكم المودة الواجبة ،  والطاعة المفروضة ،  وقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أكمل لكم الدين وبين لكم سبيل المخرج فلم يترك لجاهل حجة ، فمن جهل أو تجاهل أو أنكر أو نسي أو تناسى ،  فعلى الله حسابه والله من وراء حوائجكم ، وأستودعكم الله .  والسلام عليكم . فسألت أبا جعفر عليه السلام ممن أتاهم التعزية ، فقال: من الله تبارك وتعالى ).