الله عز و جل ، وقل الحق في الخوف والأمن ، ولا تخش إلا الله ) .
وغرضنا منها الفقرة الأخيرة التي ترفع التقية عن الإمام عليه السلام ليجهر بالحق في الخوف والأمن ، ويكشف التحريف .
فقد كان عمر بن عبد العزيز معجباً بالإمام زين العابدين عليه السلام أيما إعجاب يذكره بلهفة ويقول:(ذهب سراج وجمال الإسلام وزين العابدين) ( تاريخ اليعقوبي:2 / 306 ) . وقد انتقل إعجابه إلى ولده محمد الباقر عليه السلام فانفتح الباب لانطلاقة الإمام طوال أربع عشرة سنة من عمره الشريف ، منها خمس سنوات في عهد ابن عبد العزيز وخلفه يزيد بن عبد الملك ، ثم واصل جهاده في عهد الطاغية هشام بن عبد الملك حتى استشهد بيده بعد تسع سنين !
في هذه المدة جهر الإمام الباقر عليه السلام بالحق في حديثه ومواقفه ، فبيَّنَ معالم الإسلام النبوي ومركزية ولاية أهل البيت عليهم السلام فيه ، وبَلْوَرَ معالم فقه الإسلام وشريعته ، ورسَّخَ أسس التشيع التي أرساها آباؤه عليهم السلام وفضح عمل قريش وتآمرها . وربى على ذلك جيلاً من العلماء والرواة ، ونشر مذهب أهل البيت في العراق وخراسان والشام والحجاز ، وغيرها من مناطق الدولة .
ونقدم فيما يلي أهم معالم التشيع لأهل البيت عليهم السلام كما علمه الإمام الباقر عليه السلام .
قال له الخليفة هشام: ألسنا بني عبد مناف نسبنا ونسبكم واحد؟
قال محمد بن جرير الطبري في دلائل الإمامة/233: (قال الإمام الصادق عليه السلام :فلما دخل أبي وأنا خلفه ما زال يستدنينا منه حتى حاذيناه وجلسنا قليلاً ، فقال لأبي: يا أبا جعفر لو رميت مع أشياخ قومك الغرض؟ وإنما أراد أن يضحك بأبي ظناً منه أنه يقصر