تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
الله عز و جل  ، وقل الحق في الخوف والأمن ، ولا تخش إلا الله ) . وغرضنا منها الفقرة الأخيرة التي ترفع التقية عن الإمام عليه السلام ليجهر بالحق في الخوف والأمن ، ويكشف التحريف .    فقد كان عمر بن عبد العزيز معجباً بالإمام زين العابدين عليه السلام أيما إعجاب يذكره بلهفة ويقول:(ذهب سراج وجمال الإسلام وزين العابدين) ( تاريخ اليعقوبي:2 / 306 ) . وقد انتقل إعجابه إلى ولده محمد الباقر عليه السلام فانفتح الباب لانطلاقة الإمام طوال أربع عشرة سنة من عمره الشريف ، منها خمس سنوات في عهد ابن عبد العزيز وخلفه يزيد بن عبد الملك ، ثم واصل جهاده في عهد الطاغية هشام بن عبد الملك حتى استشهد بيده بعد تسع سنين !  في هذه المدة جهر الإمام الباقر عليه السلام بالحق في حديثه ومواقفه ، فبيَّنَ معالم الإسلام النبوي ومركزية ولاية أهل البيت عليهم السلام فيه ، وبَلْوَرَ معالم فقه الإسلام وشريعته ، ورسَّخَ أسس التشيع التي أرساها آباؤه عليهم السلام وفضح عمل قريش وتآمرها . وربى على ذلك جيلاً من العلماء والرواة ،  ونشر مذهب أهل البيت في العراق وخراسان والشام والحجاز ، وغيرها من مناطق الدولة .  ونقدم فيما يلي أهم معالم التشيع لأهل البيت عليهم السلام كما علمه الإمام الباقر عليه السلام .

قال له الخليفة هشام:  ألسنا بني عبد مناف نسبنا ونسبكم واحد؟

قال محمد بن جرير الطبري في دلائل الإمامة/233:   (قال الإمام الصادق عليه السلام :فلما دخل أبي وأنا خلفه ما زال يستدنينا منه حتى حاذيناه وجلسنا قليلاً ، فقال لأبي: يا أبا جعفر لو رميت مع أشياخ قومك الغرض؟ وإنما أراد أن يضحك بأبي ظناً منه أنه يقصر
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 698 | الشيخ علي الكوراني العاملي