تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
ويشربون من حميمها ليلهم فإذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمين يقال له: برهوت أشد حراً من نيران الدنيا ،  فيها يتلاقون ويتعارفون فإذا كان المساء عادوا إلى النار ، فهم كذلك إلى يوم القيامة. قال قلت: أصلحك الله فما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد صلى الله عليه وآله من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ولايتكم؟ فقال: أما هؤلاء فإنهم في حفرتهم لا يخرجون منها فمن كان منهم له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة فإنه يخد له خد إلى الجنة التي خلقها الله في المغرب فيدخل عليه منها الروح في حفرته إلى يوم القيامة فيلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته ،  فإما إلى الجنة وإما إلى النار ،  فهؤلاء موقوفون لأمرالله .قال: وكذلك يفعل الله بالمستضعفين والبله والأطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم ،  فأما النصاب من أهل القبلة فإنهم يخد لهم خد إلى النار التي خلقها الله في المشرق فيدخل عليهم منها اللهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة ، ثم مصيرهم إلى الحميم ثم في النار يسجرون ثم قيل لهم: أينما كنتم تدعون من دون الله ؟ أين إمامكم الذي اتخذتموه دون الامام الذي جعله الله للناس إماماً) .  (الكافي:3/246).

أول بناء للكعبة بيد جبرئيل عليه السلام

(عن محمد بن إسحاق ، عن أبي جعفر ، عن آبائه عليهم السلام أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى جبرئيل عليه السلام أنا الله الرحمن الرحيم وأني قد رحمت آدم وحواء لما شكيا إلي ما شكيا فأهبط عليهما بخيمة من خيم الجنة وعزهما عني بفراق الجنة وأجمع بينهما في الخيمة فإني قد رحمتهما لبكائهما ووحشتهما في وحدتهما وأنصب الخيمة على الترعة التي بين جبال