خلق الله من أديم الأرض سبعة أنواع قبل آدم
(عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لقد خلق الله عزوجل في الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم، خلقهم من أديم الأرض فأسكنهم فيها واحداً بعد واحد مع عالمه، ثم خلق الله عز و جل آدم أبا هذا البشر وخلق ذريته منه، ولا والله ما خلت الجنة من أرواح المؤمنين منذ خلقها، ولا خلت النار من أرواح الكفار والعصاة منذ خلقها عز و جل ، لعلكم ترون أنه كان يوم القيامة وصير الله أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة ، وصير أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار ، أن الله عزوجل لا يعبد في بلاده ، ولا يخلق خلقاً يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه؟ بلى والله، ليخلقن الله خلقاً من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه، ويخلق لهم أرضاً تحملهم وسماء تظلهم ، أليس الله عزوجل يقول :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ ،
وقال الله عز و جل :
أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ) .
(الخصال/357).
لله جنة في المغرب ونار في المشرق !
(عن ضريس الكناسي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام أن الناس يذكرون أن فراتنا يخرج من الجنة فكيف هو وهو يقبل من المغرب وتصب فيه العيون والأودية ؟ قال : فقال أبو جعفر عليه السلام وأنا أسمع: إن لله جنة خلقها الله في المغرب وماء فراتكم يخرج منها، وإليها تخرج أرواح المؤمنين من حفرهم عند كل مساء فتسقط على ثمارها وتأكل منها وتتنعم فيها ، وتتلاقى وتتعارف ، فإذا طلع الفجر هاجت من الجنة فكانت في الهواء فيما بين السماء والأرض ، تطير ذاهبة وجائية ، وتعهد حفرها إذا طلعت الشمس ، وتتلاقى في الهواء وتتعارف .
قال: وإن لله ناراً في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفار ويأكلون من زقومها