نفر منهم إلى مكة ودخلوا الكعبة ، وتعاهدوا وتعاقدوا وكتبوا فيما بينهم كتاباً: إن مات محمد أو قتل أن لا يردوا هذا الأمر في أهل بيته أبداً ! فأنزل الله على نبيه في ذلك :
أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ . أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ).
ومعنى أن الثقلين كالسبابتين: أي في وجوب الإتباع ، فلا يكفي التمسك بأحدهما دون الآخر ، ولا يجوز التقصير في حق أحدهما بحجة التمسك بالآخر .
وليس الحديث في مقام بيان الأفضل منهما . وعندنا أن النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيت عليهم السلام أفضل من جميع الخلق ومنه القرآن .
وفي صحيح مسلم (7 /122): (قال يزيد بن حيان: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً ، رأيت رسول الله (ص) وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه ، لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً ، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله(ص) قال: يا ابن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله(ص)فما حدثتكم فاقبلوا ومالا ، فلا تكلفونيه ، ثم قال:
قام رسول الله (ص) يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خماً بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي. فقال له حصين ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته ! ولكن أهل بيته