شهركم هذا في بلدكم هذا ، إلى يوم تلقون ربكم ، فيسألكم عن أعمالكم .
ألا هل بلغت أيها الناس ؟ قالوا: نعم .قال: اللهم اشهد .
ثم قال: ألا وكل مأثرة أو بدعة كانت في الجاهلية ، أو دم أو مال ، فهو تحت قدمي هاتين ، ليس أحد أكرم من أحد إلا بالتقوى .
ألا هل بلغت ؟ قالوا: نعم . قال: اللهم اشهد .
ثم قال: ألا وكل رباً كان في الجاهلية فهو موضوع ، وأول موضوع منه ربا العباس بن عبد المطلب .
ألا وكل دم كان في الجاهلية فهو موضوع ، وأول موضوع دم ربيعة .
ألا هل بلغت ؟ قالوا: نعم . قال: اللهم اشهد .
ثم قال:ألا وإن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم هذه ، ولكنه راض بما تحتقرون من أعمالكم ، ألا وإنه إذا أطيع فقد عبد !
ألا أيها الناس: إن المسلم أخو المسلم حقاً ، لا يحل لا مرىء مسلم دم امرئ مسلم وماله إلا ما أعطاه بطيبة نفس منه .
وإني أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم ، إلا بحقها ، وحسابهم على الله .
ألا هل بلغت أيها الناس ؟ قالوا: نعم . قال: اللهم اشهد .
ثم قال: أيها الناس: إحفظوا قولي تنتفعوا به بعدي وافهموه تنعشوا. ألا لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف على الدنيا ، فإن فعلتم ذلك ولتفعلن لتجدوني في كتيبة بين جبرئيل وميكائيل أضرب وجوهكم بالسيف ثم
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 632
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٣٢