وقال الخليل: ( الناس أربعة: فرجل يدري وهو يدري أنه يدري فذاك عالم فخذوا عنه ، ورجل يدري وهو لا يدري أنه يدري فذاك ناس فذكروه ، ورجل لا يدري وهو يدري أنه لا يدري فذاك مسترشد فعلموه ، ورجل لا يدري وهولا يدري أنه لا يدري فذاك جاهل فارفضوه). (تهذيب الكمال:8/327).
قيل له: (ما الدليل على أن علياً إمام الكل؟ قال: احتياج الكل إليه واستغناؤه عن الكل . وقيل له: ما تقول في علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ فقال: ما أقول في حق امرئ ، كتم مناقبه أولياؤه خوفاً وأعداؤه حسداً ، ثم ظهر من بين الكتمانين ما ملأ الخافقين). (المهذب البارع:4/293).
وقيل له: ( لِمَ هجرَ الناس علياً عليه السلام وقرباه من رسول الله عليهما السلام قرباه ، وموضعه من المسلمين موضعه ، وعناؤه في الاسلام عناؤه ؟ فقال: بهر والله نوره أنوارهم وغلبهم على صفو كل منهل ، والناس إلى أشكالهم أميل ، أما سمعت الأول حيث قال:
وكـل شكـل لشكلـه ألـفٌ
أمـا تـرى الفيلَ يألفُ الفيلا) .
(مناقب آل أبي طالب:3/15 ، وأمالي الصدوق/300 ، وعلل الشرائع:1/145).
وله رحمه الله وصف لطيف للخليفة الأموي الوليد بن يزيد الذي حكم سنة125، قال: (حضرت مجلس الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ، وقد اسحنفر في سب علي عليه السلام ، واثعنجر في ثلبه ، إذ خرج عليه أعرابي على ناقة له ، وذفراها يسيلان لإغذاذ السير دماً ، فلما رآه الوليد في منظرته قال: إئذنوا لهذا الأعرابي فإني أراه قد قصدنا ، وجاء الأعرابي فعقل ناقته بطرف زمامها ، ثم أذن له فدخل ، فأورده قصيدة لم يسمع السامعون مثلها جودة قط ، إلى أن انتهي إلى قوله:
ولما أن رأيت الدهر آلى
عليَّ ولحَّ في إضعاف حالي