من محدثي سجستان ، قاله الصاغاني . قلت: وكنيته أبو سعيد).
وقال المرزباني في نور القبس/20: ( وكان من أهل عمان من قرية من قراها ، ثم انتقل إلى البصرة ، وكان من أزهد الناس وأعلاهم نفساً . وكان يعيش من بستان له بالخريبة خلفه له أبوه... وقال: قدمت من عمان ورأيي رأي الصفرية ، فجلست إلى أيوب بن أبي تميمة السختياني فلزمته ، فنفعني الله به .
قال يونس: قلت للخليل: مابال أصحاب رسول الله (ص) كأنهم بنو أم واحدة وعليّ بن أبي طالب عليه السلام كأنه ابن عَلَّة؟ فقال: من أين لك هذا السؤال؟ قلت: أريد أن تجيبني ! فقال: على أن تكتم عليَّ مادمت حياً ! قلت: أجل ، فقال: تقدمهم إسلاماً ، وبذهم شرفاً ، وفاقهم علماً ، ورجحهم حلماً ، وكاثرهم زهداً ، وأنجدهم شجاعة فحسدوه ! والناس إلى أمثالهم وأشكالهم أميل منهم إلى من فاقهم وكثرهم ورجحهم ) ! ثم روى المرزباني مجموعة من أقواله وشعره .
وقال ياقوت في معجم الأدباء(3/300): ( وكان سفيان الثوري يقول: من أحب أن ينظر إلى رجل خلق من الذهب والمسك ، فلينظر إلى الخليل بن أحمد !
ويروى عن النضر بن شميل أنه قال: ما رأيت رجلاً أعلم بالسنة بعد ابن عون من الخليل بن أحمد.. أكلت الدنيا بعلم الخليل وكتبه ، وهو في خص لا يشعر به). أي كان ابن شميل وغيره يأخذون كتبه ويبيعونها الى الخليفة والوزراء !
أقول: يتضح بهذا أن الخليل كان شيعياً يكتم تشيعه ، وكان يروي عن أيوب السختياني وسفيان الثوري اللذين يميلان الى الإمام الصادق عليه السلام وكانا يعيشان في البصرة ، وقد روى الخليل عن سفيان عن الإمام الصادق عليه السلام حديث فلسفة الحج
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 562
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٦٢