تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
هؤلاء ، وأخذ معهم أخوهم من أمهم محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان وهو ابن فاطمة بنت الحسين . وقال الواقدي: أنا رأيت عبد الله بن حسن وأهل بيته يخرجون من دار مروان ، وهم في الحديد فيجعلون في المحامل عراة ليس تحتهم وطاء ! وأنا يومئذ قد راهقت الاحتلام... وأخذ معهم يومئذ نحو من أربع  مائة نفس من جهينة ومزينة وغيرهم ، فأراهم بالربذة ملتفين في الشمس ، وسجنت مع عبد الله بن حسن فوافى المنصور الربذة منصرفاً من الحج فسأل المنصور أن يأذن له في الدخول فامتنع ) .  ( تاريخ الذهبي: 9/15). في مقاتل الطالبيين/148: ( إني لواقف بين القبر والمنبر إذ رأيت بني الحسن يخرج بهم من دار مروان مع أبي الأزهر يراد بهم الربذة فأرسل إلي جعفر بن محمد فقال: ما وراءك ؟ قلت: رأيت بني الحسن يخرج بهم في محامل . فقال: أجلس فجلست قال: فدعا غلاماً له ثم دعا ربه كثيراً ثم قال لغلامه: إذهب فإذا حملوا فأت فأخبرني . قال: فأتاه الرسول فقال: قد أقبل بهم . فقام جعفر فوقف وراء ستر شعر ابيض من ورائه فطلع بعبد الله بن الحسن وإبراهيم بن الحسن وجميع أهلهم كل واحد منهم معاد له مسود فلما نظر إليهم جعفر بن محمد هملت عيناه حتى جرت دموعه على لحيته ثم أقبل علي فقال: يا أبا عبد الله ، والله لا تحفظ لله حرمة بعد هذا ، والله ما وفت الأنصار ولا أبناء الأنصار لرسول الله « صلى الله عليه وآله » بما أعطوه من البيعة على العقبة...على أن تمنعوا رسول الله وذريته مما تمنعون منه أنفسكم وذراريكم . قال: فوالله ما وفوا له حتى خرج من بين أظهرهم ثم لا أحد يمنع يد لامس ! اللهم فاشدد وطأتك على الأنصار ) .
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 554 | الشيخ علي الكوراني العاملي