مولى له فقال: بأبي أنت وأمي ألا ألوثك بردائي؟ قال: بلى جزيت خيراً ، فوالله لشفوف إزاري أشد عليَّ من الضرب الذي نالني ! فألقى عليه المولى الثوب ومضى به إلى أصحابه المحبسين كأنه زنجي قد غيرت السياط لونه وأسالت دمه وأصاب سوط منها إحدى عينيه فسالت !
ثم لبثنا هنيهة فخرج أبو جعفر في شق محمل معادله الربيع في شقه الأيمن على بغلة شقراء فناداه عبد الله بن الحسن: يا أبا جعفر ، والله ما هكذا فعلنا بأسراكم يوم بدر ! قال: فأخسأه أبو جعفر وتفل عليه ، ومضى ولم يعرِّج ) !
يقصد ما فعلنا بكم هكذا يوم أسرنا أباكم العباس في بدر !
وقتل المنصور منهم شاباً حسنياً موصوفاً بالجَمال ، فبنى عليه أسطوانة !
وقتل الباقين بأنواع من القتل ! قال في مقاتل الطالبيين/153: (يعقوب وإسحاق ومحمداً وإبراهيم بني الحسن قتلوا في الحبس بضروب من القتل ، وإن إبراهيم بن الحسن دفن حياً وطرح على عبد الله بن الحسن بيت ) !
وقال اليعقوبي(2/370): ( فلم يزالوا في الحبس حتى ماتوا ، وقد قيل إنهم وجدوا مسمرين في الحيطان ) .
موسى أخ (المهدي) يروي قصة خروج أخيه وقتله
روى في الكافي(1/343) بعنوان: باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة، تسعة عشر حديثاً مليئة بالفوائد، منها حديث عبد الله بن إبراهيم بن محمد الجعفري قال: (أتينا خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام نعزيها بابن بنتها ، فوجدنا عندها موسى بن عبد الله بن الحسن ، فإذا هي في ناحية قريباً من النساء فعزيناهم ، ثم أقبلنا عليه..فقال موسى بن عبد الله: والله لأخبرنكم بالعجب ! رأيت أبي رحمه