وبعده الحسن ابنه وبعده المهدي . فقلت: يا أبه ألست منهم ؟ قال: لا ولكني من العترة . قلت: فمن أين عرفت أساميهم؟ قال: عهد معهود عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله ). فكانا يقران بالأئمة الإثني عشر وكان الأئمة عليهم السلام يترحمون عليهما ويمدحونهما عليهما السلام .ولا بد أن نفسر ما روي عن زيد وابنه من انتقاد لبعض مواقف الأئمة عليهم السلام بأنها جزئية مغفورة ، بل شكلية لإبعاد أذى السلطة عنهم.
هل أن معارضة الأئمة عليهم السلام للثورات عامة أو ظرفية ؟
روى في وسائل الشيعة(11/32)بضعة عشر حديثاً في النهي عن الخروج على الحكام قبل ظهو الإمام المهدي×.
منها عن الإمام زين العابدين عليه السلام : (والله لا يخرج أحد منا قبل خروج القائم إلا كان مثله كمثل فرخ طار من وكره قبل أن يستوي جناحاه فأخذه الصبيان فعبثوا به).
فهو عليه السلام يرى أن وقت الخروج لم يحن بعد ، ولعله يربطه بقرب ظهور المهدي عليه السلام . وعن الإمام الصادق عليه السلام قال: (كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عز و جل ). لأنه مطاع من دون الله تعالى فهو طاغوت معبود !
لكن الإمام الصادق عليه السلام استثنى عمه زيداً من الذم فقال:(رحم الله عمي زيداً إنه دعا إلى الرضا من آل محمد ، ولو ظفر لوفى بما دعا إليه ، لقد استشارني في خروجه فقلت: إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك ).
وقال الإمام الرضا عليه السلام : (إن زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق ، وإنه كان أتقى لله من ذلك إنه قال: أدعوكم إلى الرضا من آل محمد صلى الله عليه وآله ).
وقد بين الإمام الصادق عليه السلام أنه يعارض هذه الثورات لالأنه لايرى وجوب الثورة على الظالمين ،