كان في شئ ، ولا كان على شئ ، ولا ابتدع لمكانه مكاناً ولا قوي بعد ما كوَّن الأشياء ولا كان ضعيفاً قبل أن يكون شيئاً ولا كان مستوحشاً قبل أن يبتدع شيئاً ولا يشبه شيئاً مذكوراً ، ولا كان خلواً من الملك قبل إنشائه، ولايكون منه خلواً بعد ذهابه! لم يزل حياً بلا حياة وملكاً قادراً قبل أن ينشئ شيئاً، وملكاً جباراً بعد إنشائه للكون ، فليس لكونه كيف ولا له أين ولا له حد ، ولا يعرف بشئ يشبهه ، ولا يهرم لطول البقاء ، ولا يصعق لشئ بل لخوفه تصعق الأشياء كلها . كان حيا بلا حياة حادثة ، ولا كون موصوف ولا كيف محدود ولا أين موقوف عليه ولا مكان جاور شيئاً ، بل حي يعرف وملك لم يزل له القدرة والملك أنشأ ما شاء حين شاء بمشيئته ، لا يحد ولا يبعض ولا يفنى ، كان أولاً بلا كيف ويكون آخراً بلا أين وكل شئ هالك إلا وجهه ، له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين! ويلك أيها السائل إن ربي لا تغشاه الأوهام ، ولا تنزل به الشبهات ولا يحار ، ولا يجاوزه شئ ، ولاتنزل به الأحداث ، ولا يسأل عن شئ ، ولا يندم على شئ ، ولا تأخذه سنة ولا نوم ، له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى) .
تكلموا في مخلوقاته ولا تتكلموا في ذاته !
4- قال أبو بصير(الكافي:1/92) قال الباقر عليه السلام : تكلموا في خلق الله ولا تتكلموا في الله فإن الكلام في الله لا يزداد صاحبه إلا تحيراً). وفي رواية: ولا تتكلموا في ذاته .
لا تقل إن الله في شيئ ولا من شيئ ولا على شيئ !
5- قال أبو بصير(الكافي:1/128)قال الصادق عليه السلام : (من زعم أن الله من شئ أو في شئ أو على شئ فقد كفر؟ قلت: فسر لي؟ قال: أعني بالحواية من الشئ له أو بإمساك له أو