تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
يطوف  بالبيت ،  فقال  أبو  جعفر: يا  أسلم  أتعرف  هذا  الشاب؟  قلت: نعم  هذا  محمد  بن  عبد  الله  بن  الحسن .  قال: أما  أنه  سيظهر  ويقتل  في  حال  مضيعة ،  ثم  قال: يا  أسلم  لا  تحدث  بهذا  الحديث  أحداً  فإنه  عندك  أمانة ،  قال: فحدثت  به  معروف  بن  خربوذ  وأخذت  عليه  مثل  ما  أخذ  علي .   قال: وكنا  عند  أبي  جعفر عليه السلام غدوة  وعشية  أربعة  من  أهل  مكة  فسأله  معروف  عن  هذا  الحديث ،  فقال: أخبرني  عن  هذا  الحديث  الذي  حدثنيه  فأني  أحب  أن  أسمعه  منك ،  قال: فالتفت  إلى  أسلم  فقال  له  أسلم: جعلت  فداك  أني  أخذت  عليه  مثل  الذي  أخذته  علي ،  قال  فقال  أبو  جعفر عليه السلام : لو  كان  الناس  كلهم  لنا  شيعة  لكان  ثلاثة  أرباعهم  لنا  شكاكاً ،  والربع  الآخر  أحمق  ). أقول: معنى الحديث أن الإمام الباقر عليه السلام أخبرأسلم بأن محمد بن عبد الله بن الحسن مدعي المهدية سيخرج ويقتل ويضيع ! وقال له: (يا  أسلم  لا  تحدث  بهذا  الحديث  أحداً  فإنه  عندك  أمانة) فاجتهد أسلم وحدث به معروفاً وأخذ عليه أن لا يقول لأحد !  ثم جاء معروف وسأل الإمام الباقر عليه السلام عن الحديث ، فأعرض عنه وعاتب أسلم لماذا قاله لأحد؟! فاعتذر أسلم بأنه أخذ عليه أن لا يحدث به أحداً ! وهو عين الحمق من أسلم بل فيه خيانة أمانة . عندها قال الإمام الباقر عليه السلام : لو  كان  الناس  كلهم  لنا  شيعة  لكان  ثلاثة  أرباعهم  لنا  شكاكاً ،  والربع  الآخر  أحمق  ). أي ثلاثة أرباعهم يشكون ولا يؤمنون حق الإيمان بقولنا ، وربعهم يؤمن لكنه يجتهد مقابل نص المعصوم مثل أسلم ! أما سبب إعراضه عليه السلام عن إعادة الحديث فلأن الموضوع حساس مع الحسنيين ، وقد أراد أن يكون الحديث شهادة محفوظة عند أحد ليقوله بعد قتل محمد المسمى النفس الزكية .