تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ثم قال لي: أخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلمين فأدخله؟ قال: فأدخلت حمران بن أعين وكان يحسن الكلام ، وأدخلت الأحول وكان يحسن الكلام وأدخلت هشام بن سالم وكان يحسن الكلام ، وأدخلت قيس بن الماصر وكان عندي أحسنهم كلاماً ، وكان قد تعلم الكلام من علي بن الحسين عليه السلام فلما استقر بنا المجلس وكان أبو عبد الله عليه السلام قبل الحج يستقر أياماً في جبل في طرف الحرم في فازة له مضروبة قال: فأخرج أبو عبد الله رأسه من فازته فإذا هو ببعير يخب فقال: هشام ورب الكعبة قال: فظننا أن هشاماً رجل من ولد عقيل كان شديد المحبة له . قال: فوسع له أبو عبد الله عليه السلام وقال: ناصرنا بقلبه ولسانه و يده ، ثم قال: يا حمران كلم الرجل ، فكلمه فظهر عليه حمران ، ثم قال: يا طاقي كلمه فكلمه فظهر عليه الأحول ، ثم قال: يا هشام بن سالم كلمه ، فتعارفا ثم قال أبو عبد الله عليه السلام   لقيس الماصر: كلمه فكلمه فأقبل أبو عبد الله عليه السلام يضحك من كلامهما مما قد أصاب الشامي . فقال للشامي: كلم هذا الغلام يعنى هشام بن الحكم فقال: نعم فقال لهشام: يا غلام سلني في إمامة هذا ، فغضب هشام حتى ارتعد ثم قال للشامي: يا هذا أربك أنظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم؟ فقال الشامي: بل ربي أنظر لخلقه ، قال: ففعل بنظره لهم ماذا ؟ قال ، أقام لهم حجة ودليلاً كيلا يتشتتوا أو يختلفوا ، يتألفهم و يقيم أودهم ويخبرهم بفرض ربهم قال: فمن هو ؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وآله قال هشام: فبعد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال: الكتاب والسنة ، قال هشام: فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة في رفع الإختلاف عنا؟ قال الشامي: نعم ، قال: فلم اختلفنا أنا و أنت وصرت إلينا من الشام في مخالفتنا إياك؟ قال: فسكت الشامي ، فقال أبو عبد الله عليه السلام للشامي: ما لك لا تتكلم ؟ قال الشامي: إن قلت: لم نختلف كذبت ،