تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الكليني ، توفي 368 ، ألف كتاب: تاريخ آل زرارة . وأكثر ما كتبنا عنهم منه . قال: كان جدهم سُنسن راهباً رومياً، وابنه أعين غلاماً أسيراً ، فاشتراه عبد الله بن عمرو السمين بن أسعد بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان ، فرباه وتبناه ،  وأحسن تأديبه ،  وحفَّظه القرآن وعرَّفه الأدب ، وأعتقه فنسب إليهم   .  أما لماذا أُسِرأعيَن وأين فلا تجد جواباً ، وفي رواية أنه كان في حلب والصحيح أن كلمة حلب تصحيف للجَلَب ، واشتراه من الجَلَب أي الذين كأن يجلبهم جيش غزو الروم ويبيعونه في بغداد على أنهم عبيد !  وكان جيش المسلمين في رجوعه من الغزو يأخذ من وجدهم في طريقه من الروم ويبيعهم يبغداد جواري وعبيداً . وقيل أصل سُنسن من قبيلة غسان ، وقيل من خراسان ، لكن الصحيح أنه رومي، لأن زرارة سمى ابنه رومي، فهو إعلان منه بنسبهم ! وكنية أعين أبو الجهم فهو أكير أولاده ، وعرفت محلتهم في الكوفة بدرب الجهم .

كان جمال زرارة فريداً !

(روي أن زرارة كان وسيماً جسيماً أبيض، فكان يخرج إلى الجمعة وعلى رأسه برنس أسود ، وبين عينيه سجادة وفي يده  عصا ، فيقوم له الناس سماطين ، ينظرون إليه لحسن هيئته ، فربما رجع  من طريقه). (تاريخ آل زر ارة/25). وقال  النجاشي: كان  قارياً ،  فقيهاً ،  متكلماً ،  شاعراً .  وقال  ابن  النديم: فكان  زرارة  أكبر  رجال  الشيعة  فقهاً  وحديثاً  ومعرفةً  بالكلام  والتشيع .  وقال  أبو  غالب: وكان  خصماً  جدلاً  لايقوم  أحد  لحجته  إلا  أن  العبادة  أشغلته  عن
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 400 | الشيخ علي الكوراني العاملي