قال كعب: يا رب آمنت ، يا رب أسلمت ، مخافة أن تصيبه هذه الآية . ثم رجع فأتى أهله باليمن ثم جاء بهم مسلمين » .
3- قال الشيخ محمود أبو رية الأزهري (أضواء على السنة المحمدية /145): «أقوى هؤلاء الكهان دهاءً وأشدهم مكراً كعب الأحبار ووهب بن منبه وعبد الله بن سلام.. وبواسطة كعب وابن منبه وسواهما من اليهود الذين أسلموا تسربت إلى الحديث طائفة من أقاصيص التلمود الإسرائيليات ، وما لبثت أن أصبحت جزء من الأخبار الدينية والتاريخية »! (ألف سؤال وإشكال:1/486).
قال الذهبي (3 / 489): « كان يحدثهم عن الكتب الإسرائيلية).
4- كان عمر يثق بكعب الأحبار ثقة عجيبة! فقد جعله مرجع دولة الخلافة فهو مصدر الفتوى ، ومصدر معرفة أخبار الغيب والآخرة ، ومصدر تفسير القرآن ، ومعرفة المستقبل السياسي والديني للأمة ، وحتى مستقبل شخص الخليفة !
وكان يزعم أن كل ذلك مكتوب في التوراة ، وفي كتب الله التي عنده !
سأله عمر: « يا كعب كيف تجد نعتي؟ قال أجد نعتك قرن من حديد . قال وما قرن من حديد ؟ قال أمير شديد لا تأخذه في الله لومة لائم . قال ثم مه ؟ قال ثم يكون من بعدك خليفة تقتله فئة ». ( مجمع الزوائد: 9 / 65 ) .
وفي الطبقات(3/306): « قال عمر بن الخطاب: والله ما أدري أخليفة أنا أم ملك ، فإن كنت ملكاً فهذا أمر عظيم » ! وكان يسأل طلحة والزبير وسلمان وأبا موسى الأشعري (الدر المنثور:5/306) ويطلب منهم الجواب ويحذرهم أن يكذبوا عليه: إني سائلكم عن شئ فإياكم أن تكذبوني فتهلكوني وتهلكوا أنفسكم ، أنشدكم بالله
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 296
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٩٦