وقد كذب أنس في أن أمه تزوجت عبادة بن الصامت في حياة النبي صلى الله عليه وآله ، بل كانت زوجة أبي طلحة وكانت في بيته حفلة خمر الصحابة التي رووها بسند صحيح قرب وفاة النبي صلى الله عليه وآله وتزوجت بعُبادة في زمن عمر !
ولوصح حديثها لشاع قبل أن تموت! خاصة وأن عمر حرَّم غزو البحر ولم يستجب للضغوط عليه وحاجة المسلمين إليه ، وعاقب عليه العلاء الحضرمي لأنه خرج بسفن أهل البحرين وفتح قسماً من جنوب إيران ، وكان أنس وأمه موجودين يومذاك في المدينة، فلماذا لم يقولا لعمر إن رسول الله صلى الله عليه وآله مدح غزاة البحر وبشر أم أنس أنها منهم ! لكنهم اخترعوه ليكون منقبة لمعاوية !
2- لايمكن لعاقل أن يصدق أحاديث أنس وأمه وقولها إن النبي صلى الله عليه وآله كان يزورها في بيتها فتطعمه وتفلِّي رأسه ، وكأن رأسه صلى الله عليه وآله فيه قمل كرجالهم ! ثم ينام في بيتها قريباً منها وهي امرأة أرملة عزباء لم تتزوج حتى كبر أنس، ثم تزوجت أبا طلحة المعروف بكفره وخمره ! ثم طلقها فتزوجت عبادة بن الصامت في زمن عمر.
وقد روت بنت ملحان رؤيا للنبي صلى الله عليه وآله في فضلها ، وزعمت أنها تدخل الجنة قبل النبي صلى الله عليه وآله ! وكل ما قالته عن سلوك النبي صلى الله عليه وآله معها مكذوب ! لكنك تجد علماء الحكومة يقبلونه ويتخبطون في تفسيره!
فقد تبرع بعضهم وجعل بنت ملحان خالة النبي صلى الله عليه وآله ! وتبرع آخر وقال إن تلك التصرفات المحرمة حلالٌ للنبي صلى الله عليه وآله ! وادعى النووي الإجماع على الأحكام الشرعية التي نضمنها الحديث !
قال في شرح مسلم (13/58): ( فيه جواز فَلْيُ الرأس وقتل ما فيه.. وفيه جواز ملامسة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 283
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٨٣