وقال الباقر عليه السلام :مامن عبد يغدو في طلب العلم أو يروح إلا خاض الرحمة وهتفت به الملائكة مرحباً بزاير الله وسلك من الجنة مثل ذلك المسلك).(ثواب الأعمال/131)
رسالة الباقر عليه السلام لجابر في طريقه الى الكوفة
22- عن النعمان بن بشيرقال: (كنت مزاملاً لجابر بن يزيد الجعفي ، فلما أن كنا بالمدينة دخل على أبي جعفر عليه السلام فودعه وخرج من عنده وهو مسرور ، حتى وردنا الأخيرجة أول منزل نعدل من فيد إلى المدينة يوم جمعة فصلينا الزوال ، فلما نهض بنا البعير إذا أنا برجل طوال آدم معه كتاب فناوله جابراً ، فتناوله فقبله ووضعه على عينيه وإذا هو: من محمد بن علي إلى جابر بن يزيد ، وعليه طين أسود رطب ، فقال له: متى عهدك بسيدي؟فقال: الساعة فقال له: قبل الصلاة أو بعد الصلاة؟ فقال: بعد الصلاة ، ففك الخاتم وأقبل يقرؤه ويقبض وجهه حتى أتى على آخره ، ثم أمسك الكتاب ، فما رأيته ضاحكاً ولا مسروراً حتى وافى الكوفة ، فلما وافينا الكوفة ليلاً بت ليلتي فلما أصبحت أتيته إعظاماً له فوجدته قد خرج عليَّ وفي عنقه كعاب ، قد علقها وقد ركب قصبة وهو يقول: أجد منصور بن جمهور أميراً غير مأمور . وأبياتاً من نحو هذا ، فنظر في وجهي ونظرت في وجهه ، فلم يقل لي شيئاً ولم أقل له ، وأقبلت أبكي لما رأيته واجتمع علي وعليه الصبيان والناس ، وجاء حتى دخل الرحبة وأقبل يدور مع الصبيان والناس يقولون: جُنَّ جابر بن يزيد جُن ، فوالله ما مضت الأيام حتى ورد كتاب هشام بن عبد الملك إلى واليه أن انظر رجلاً يقال له: جابر بن يزيد الجعفي فاضرب عنقه وابعث إلي برأسه ، فالتفت إلى جلسائه فقال لهم: من جابر بن يزيد الجعفي؟ قالوا: أصلحك الله كان رجلاً له علم وفضل و حديث ، وحج فجن وهو