حين فرغ من جمع القرآن ، وتأليفه فقال: الحمد لله الذي منع الأوهام أن تنال إلا وجوده ، وحجب العقول أن تتخيل ذاته لامتناعها من الشبه والتشاكل ، بل هو الذي لا يتفاوت في ذاته ولا يتبعض بتجزئة العدد في كماله ، فارق الأشياء لا على اختلاف الأماكن ، ويكون فيها لا على وجه الممازجة ، وعلمها لا بأداة لايكون العلم إلا بها ، وليس بينه وبين معلومه علم غيره به . كان عالماً بمعلومه ، إن قيل كان فعلى تأويل أزلية الوجود ، وإن قيل لم يزل فعلى تأويل نفي العدم ، فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه ، واتخذ إلهاً غيره علواً كبيراً). (الكافي:8/18).
جابر الجعفي موضع اسرار أهل البيت عليهم السلام
26- عن جابر الجعفي قال: (حدثني محمد بن علي الباقر عليه السلام سبعين حديثاً لم أحدث بها أحداً قط ، ولا أحدث بها أحداً أبداً ، فلما مضى محمد بن علي عليه السلام ثقلت على عنقي وضاق بها صدري ، فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فقلت: جعلت فداك إن أباك حدثني سبعين حديثاً لم يخرج مني شيئ منها ولا يخرج شئ منها إلى أحد ، وأمرني بسترها وقد ثقلت على عنقي وضاق بها صدري فما تأمرني؟
فقال: يا جابر إذا ضاق بك من ذلك شئ فاخرج إلى الجبانة واحتفر حفيرة ثم دلِّ رأسك فيها وقل: حدثني محمد بن علي بكذا وكذا ثم طمَّها، فإن الأرض تستر عليك ، قال: جابر ففعلت ذلك فخف عني ما كنت أجده ). (الكافي:8/157).
بعض الأحلام تتحقق حسب تفسيرها !
27- قال جابر: قال الباقر عليه السلام : (كان رسول الله كان يقول: إن رؤيا المؤمن ترف بين السماء والأرض على رأس صاحبها حتى يعبرها لنفسه أو يعبرها له مثله ، فإذا عبرت