تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الى الحديث النبوي ، فكان علمه الغزير سبب إعجاب بعضهم به ، وحسد بعضهم له حتى وشوا به الى الخليفة وحذروه من خطر أحاديثه على بني أمية ، فأرسل الى واليه أن يقتله ، فأمره الإمام الباقر عليه السلام أن يتظاهر بالجنون فنجاه الله تعالى ، فلما اطمأن عاد الى وضعه الطبيعي ! ثم أرسل الخليفة مرة أخرى الى واليه أن يقبض عليه ، ففرَّ منه الى سواد الكوفة ففي رجال الطوسي (2/444): (خرجت مع جابر لما طلبه هشام حتى انتهى إلى السواد). وقد يكون ذلك بعد شهادة الباقر عليه السلام سنة114 ، ويظهرأن الوالي يومها غير الوالي السابق ،  لأن السابق سأل عنه مَن هو؟ ثم أراد الخليفة قتله مرة أخرى سنة126عند قتل الوليد ، فأظهر الجنون مجدداً !  ففي رجال الطوسي (2/437): (دخلت المسجد حين قتل الوليد فإذا الناس مجتمعون قال: فأتيتهم فإذا جابر الجعفي عليه عمامة خز حمراء ، وإذا هو يقول: حدثني وصي الأوصياء ووارث علم الأنبياء محمد بن علي عليه السلام قال: فقال الناس: جُنَّ جابر ، جُن جابر).  والوليد قتله ابن عمه الوليد بن يزيد سنة126 .  ومعنى ذلك أن جابراً رحمه الله كان لبضع عشرة سنة في أواخر عمره متخفياً من قبضة الخليفة ، حتى سقط النظام الأموي ! ولذلك ترى التفاوت في تاريخ وفاة جابر . 2- الطريقة التي أوصل الإمام عليه السلام الخبر الى جابر فيها إعجاز ، وقد فهمها الكليني رحمه الله   بأن الإمام عليه السلام استفاد من مؤمني الجن فقطع الرسول منهم مسيرة أسبوع في ساعة ، ولذا روى الحديث تحت عنوان:  (  أن الجن يأتونهم فيسألونهم عن معالم دينهم ويتوجهون في أمورهم). وقد وثق بالخاتم وبحامل الكتاب .