عنده وهم يبخلونه ويكذبونه ، فلما كان من الغد أتموا الدراهم ووضعوا أيديهم في البناء ، فلما كان عند العصر ، زلت قدم البناء فوقع فمات !
العلاء بن شريك رجل من جعفى قال: خرجت مع جابر لما طلبه هشام حتى انتهى إلى السواد قال: فبينا نحن قعود وراع قريب منا ، إذ لعبت نعجة من شاته إلى حمل فضحك جابر، قلت له: ما يضحكك يا أبا محمد؟ قال: إن هذه النعجة دعت حملها فلم يجئ . فقالت له: تنح عن ذلك الموضع فإن الذئب عام أول أخذ أخاك منه . فقلت: لأعلمن حقيقة هذا أو كذبه !
فجئت إلى الراعي فقلت: يا راعي تبيعني هذا الحمل . قال: فقال: لا. فقلت ولمَ ؟ قال: لأن أمه أفْرَهُ شاة في الغنم وأغزرها درَّة ، وكان الذئب أخذ حملاً لها عند عام الأول من ذلك الموضع فما رجع لبنها ، حتى وضعت هذا فدرَّت . فقلت:صدق. ثم أقبلت فلما صرت على جسرالكوفة نظر إلى رجل معه خاتم ياقوت فقال له: يا فلان خاتمك هذا البراق أرنيه. قال: فخلعه فأعطاه ، فلما صار في يده رمى به في الفرات ! قال الآخر: ما صنعت؟ قال: تحب أن تأخذه ؟ قال: نعم فقال بيده إلى الماء ، فأقبل الماء يعلو بعضه على بعض حتى إذا قرب تناوله وأخذه !
عن عروة بن موسى قال: كنت جالساً مع أبي مريم الحناط وجابر عنده جالس ، فقام أبو مريم فجاء بدورق من ماء بئر مبارك بن عكرمة فقال له جابر: ويحك يا أبا مريم كأني بك قد استغنيت عن هذه البئر واغترفت من هاهنا من ماء الفرات.. يجري فيه ماء الفرات فتخرج المرأة الضعيفة والصبي فيغترف منه ، ويجعل له أبواب في بني رواس وفي بني موهبة وعند بئر بني كندة ، وفي بني فزارة حتى تتغامس فيه الصبيان ،
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 165
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٦٥