شئ إلى نصرة أوليائي وما ترددت عن شئ أنا فاعله كترددي عن وفاة المؤمن ، يكره الموت وأكره مساءته ، وإن من عبادي المؤمنين من لايصلحه إلا الغنى ولو صرفته إلى غير ذلك لهلك ، وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الفقر ولو صرفته إلى غير ذلك لهلك وما يتقرب إلي عبد من عبادي بشئ أحب إلي مما افترضت عليه وإنه ليتقرب إلي بالنافلة حتى أحبه فإذا أحببته كنت إذا سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ولسانه الذي ينطق به ويده التي يبطش بها ، إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته ). (الكافي:2/352).
عن أبان قال: (كنت أطوف مع أبي عبد الله عليه السلام فعرض لي رجل من أصحابنا كان سألني الذهاب معه في حاجة فأشار إلي فكرهت أن أدع أبا عبد الله عليه السلام وأذهب إليه فبينا أنا أطوف إذ أشار إلي أيضا فرآه أبو عبد الله عليه السلام فقال: يا أبان إياك يريد هذا ؟ قلت: نعم ، قال: فمن هو ؟ قلت: رجل من أصحابنا ، قال: هو على مثل ما أنت عليه؟ قلت: نعم ، قال: فاذهب إليه ، قلت: فأقطع الطواف ؟ قال: نعم ، قلت: وإن كان طواف الفريضة ؟ قال: نعم ، قال: فذهبت معه ، ثم دخلت عليه بعد فسألته ، فقلت: أخبرني عن حق المؤمن على المؤمن فقال: يا أبان دعه لا ترده ، قلت: بلى جعلت فداك فلم أزل أردد عليه ، فقال: يا أبان تقاسمه شطر مالك ، ثم نظر إلي فرأى ما دخلني ، فقال: يا أبان أما تعلم أن الله عز و جل قد ذكر المؤثرين على أنفسهم؟قلت: بلى جعلت فداك ، فقال: أما إذا أنت قاسمته فلم تؤثره بعد، إنما أنت وهو سواء إنما تؤثره إذا أنت أعطيته من النصف الآخر). (الكافي:2/171).
قال أبان: سمعت الصادق عليه السلام يقول: (من طاف بالبيت أسبوعاً كتب الله عز و جل له ستة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 130
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٣٠