تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
باقر العلم ، فكان أهل المدينة يقولون: جابر يهجر ، فكان يقول: لا والله ما أهجر ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إنك ستدرك رجلاً مني إسمه إسمي وشمائله شمائلي ، يبقر العلم بقراً. فذاك الذي دعاني إلى ما أقول ، قال: فبينا جابر يتردد ذات يوم في بعض طرق المدينة إذ مر بطريق في ذاك الطريق كُتَّاب فيه محمد بن علي فلما نظر إليه قال: يا غلام أقبل فأقبل ثم قال له: أدبر فأدبر ثم قال: شمائل رسول الله صلى الله عليه وآله والذي نفسي بيده ، يا غلام ما اسمك ؟ قال: اسمي محمد بن علي بن الحسين ، فأقبل عليه يقبل رأسه ويقول: بأبي أنت وأمي أبوك رسول الله صلى الله عليه وآله   يقرؤك السلام ويقول ذلك ، قال: فرجع محمد بن علي بن الحسين إلى أبيه وهو ذعر فأخبره الخبر ، فقال له: يا بني وقد فعلها جابر ، قال نعم قال: الزم بيتك يا بني فكان جابر يأتيه طرفي النهار وكان أهل المدينة يقولون: واعجباه لجابر يأتي هذا الغلام طرفي النهار وهو آخر من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يلبث أن مضى علي بن الحسين عليهما السلام فكان محمد بن علي يأتيه على وجه الكرامة لصحبته لرسول الله صلى الله عليه وآله قال: فجلس عليه السلام يحدثهم عن الله تبارك وتعالى فقال أهل المدينة: ما رأينا أحداً أجرأ من هذا ، فلما رأى ما يقولون حدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال أهل المدينة: ما رأينا أحداً قط أكذب من هذا ،  يحدثنا عمن لم يره ، فلما رأى ما يقولون حدثهم عن جابر بن عبد الله ، قال فصدقوه ،  وكان جابر بن عبد الله يأتيه فيتعلم منه )!  (الكافي:1/496).

مقام المؤمن وفضل قضاء حاجته

10-  عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفر عليه السلام قال: (لما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله قال: يا رب ما حال المؤمن عندك ؟ قال: يا محمد من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وأنا أسرع