تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
اليعقوبي(2/328)  من أقام الحج في حكم هشام، وفيهم هشام سنة  106. وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق(48/199): (حج هشام بن عبد الملك وهو خليفة سنة ست ومائة ، فصار في سنة سبع ومائة في المحرم وهو بالمدينة ، ومعه غيلان يفتي الناس ويحدثهم! وكان محمد بن كعب يجئ كل جمعه من قرية على ميلين من المدينة.. قالوا يا يا أبا حمزة جاءنا رجل يشككنا في ديننا فنأتيك به؟ قال لا حاجة لي به! قلنا:أصلحك الله نسمع منه ونسمع منك ! قال: فأتوني به إن شئتم غداً يوم السبت ، وحضر الناس معه).   أقول: لاحظ هذين المقرَّبَيْن من الخليفة اللذين يفتيان الناس: غيلان القدري الذي ينفي مسؤولية الإنسان عن أفعاله ،  وينسب جرائمه الى الله تعالى !  ونافع مولى ابن عمر الذي كان نصرانياً ،  ثم قيل إنه أسلم ، لكنه صار ناصبياً خارجياً !

خاف الخليفة من اعتقال الإمام عليه السلام في الحج فأحضره الى دمشق   !

قال محمد بن جرير الطبري في دلائل الإمامة/233،  وابن حاتم في الدر النظيم/604:  (حج هشام بن عبد الملك بن مروان سنة من السنين ، وكان حج في تلك السنة محمد بن علي الباقر وابنه جعفر عليهما السلام ، فقال جعفر في بعض كلامه: الحمد لله الذي بعث بالحق محمداً نبياً وأكرمنا به،  فنحن صفوة الله على خلقه وخيرته من عباده ، فالسعيد من اتبعنا والشقي من خالفنا . ومن الناس من يقول: إنه يتولانا وهو يتولى أعداءنا ومن يليهم من جلسائهم وأصحابهم ، فهو لم يسمع كلام ربنا ولم يعمل به .  قال أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام : فأخبر مسلمة بن عبد الملك أخاه ، فلم يعرض
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 100 | الشيخ علي الكوراني العاملي