عبد الله بن عباس ( رضي الله عنه ) قال :
" لما نزل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) : * ( إنا أعطيناك الكوثر ) * ، قال له علي ( عليه السلام ) : ما هذا
الكوثر يا رسول الله ؟ قال : نهر أكرمني الله به ، قال : إن هذا النهر شريف فانعته لي
يا رسول الله ، قال : نعم يا علي ، الكوثر نهر يجري تحت عرش الله تعالى ماؤه أشد
بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، حصباؤه ( 1 ) الزبرجد
والياقوت والمرجان ، حشيشه الزعفران ، ترابه المسك الأذفر ، قواعده تحت
عرش الله تعالى .
ثم ضرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده على جنب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : يا علي !
إن هذا النهر لي ولك ولمحبيك من بعدي " ( 2 ) .
6 - قال : أخبرنا الشيخ الأمين أبو عبد الله محمد بن شهريار الخازن بقراءتي
عليه في شوال سنة اثنتي عشرة وخمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن داود الخزاعي
الأنماطي قراءة عليه وأنا حاضر غير مرة ، قال : أخبرنا الشريف أبو طالب
محمد بن عمر بن يحيى العلوي الحسيني سنة أربع وأربعمائة ، قال : حدثنا أبو
العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ، قال : حدثنا محمد بن الفضل بن إبراهيم ،
عن عرمان بن معقل ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : سمعته يقول :
" لا تدعوا صلة آل محمد من أموالكم ، من كان غنيا فعلى قدر غناه ، ومن كان
فقيرا فعلى قدر فقره ، فمن أراد أن يقضي الله له أهم الحوائج إليه ( 3 ) فليصل آل
محمد وشيعتهم بأحوج ما يكون إليه من ماله " ( 4 ) .
7 - أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شهريار الخازن بقراءتي
عليه في الموضع المقدس المذكور على ساكنه السلام في شوال سنة اثنتي عشرة
هامش
( 1 ) في البحار : حصاؤه .
( 2 ) عنه البحار 8 : 17 ، رواه الطوسي في أماليه 1 : 67 ، والمفيد في أماليه : 294 .
( 3 ) في " ط " : إلى الله .
( 4 ) عنه البحار 96 : 216 .