قال : عربي أم مولى ؟ قلت : عربي ، قال : فأنت تحدث بهذا ( 1 ) الحديث وأنت على
مثل هذا الحال فكساني ثلاثين ثوبا وأمر لي بعشرة آلاف درهم ، ثم قال : قد
أقررت عيني ولي إليك حاجة ، قال : ( قلت : ) ( 2 ) ما حاجتك ؟ قال : تأتي صلاة الغداة
مسجد بني فلان أو مسجد بني مروان حتى يأتيك الأخ المبغض ( 3 ) عليا قال :
فطالت علي تلك الليلة فلما أصبحت غدوت إلى المسجد .
قال : فبينا أنا أصلي وإذا بشاب يصلي ( 4 ) إلى جانبي وعليه عمامة إذ سقطت
العمامة عن رأسه ، فإذا رأسه رأس خنزير والله ما دريت ما أقول في صلاتي فلما
انصرف قلت له : ويلك ما الذي أرى بك من سوء الحال ؟ قال : فقال لي : لعلك
صاحب أخي ، قال : قلت : نعم ، فأخذ بيدي ثم خرج بي من المسجد وهو يبكي
بكاء ( شديدا ) ( 5 ) حتى أتى بي داره ، ثم قال لي : ترى هذه الدار ؟ قال : قلت : نعم .
قال : فأنا كنت مؤذنا والعن ( 6 ) عليا في كل يوم ألف مرة - وفي رواية أخرى
مائة مرة - حتى إذا كان يوم من الأيام لعنته عشرة آلاف مرة - وفي رواية أخرى
ألف مرة - فخرجت من المسجد ، ثم انصرفت إلى داري هذه ونمت في هذا المكان
فرأيت فيما يرى النائم كأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد أقبل ومعه أصحابه والحسن والحسين
عن يمينه ويساره ، فجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه والحسن والحسين ( عليهم السلام )
واقفان ، وفي يد الحسن كأس وفي يد الحسين إبريق ( يسقي الناس ) ( 7 ) فرفع النبي
رأسه ، فقال يا حسن اسقني ، فمد الحسن يده بالكأس إلى الحسين ، فقال : يا حسين
صب ، فصب من الإبريق في الكأس ، فناول الحسين ( 8 ) ( عليه السلام ) النبي ( صلى الله عليه وآله ) فشرب ، ثم
قال : اسق أصحابي ، فسقاهم ، ثم قال : إسق النائم على الدكان .
هامش
( 1 ) في " م " : بمثل هذا .
( 2 ) ليس في " ط " .
( 3 ) في " م " : بني حران تأتيك أخ المبغض .
( 4 ) في " م " : بينما أنا أصلي إذ نظرت إلى شاب يصلي .
( 5 ) ليس في " م " .
( 6 ) في " م " : كنت العن .
( 7 ) ليس في " م " .
( 8 ) في " م " : الحسن .