قال : وكان الحسن والحسين يبكيان ، فقال لهما النبي : ما يبكيكما ؟ فقالا :
يا رسول الله فكيف نسقيه وهو يلعن أبانا في كل يوم ألف مرة وقد لعنه اليوم
عشرة آلاف مرة .
قال : فرأيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) قام مغضبا حتى أتاني ، فقال : أتلعن عليا وأنت تعرف
انه بالمكان الذي هو به مني ثم ، ضربني ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : قم غير الله ما بك ( من ) ( 1 )
خلقة ، فقمت ورأسي ووجهي هكذا .
ثم قال : يا سليمان هل سمعت مثل هذين الحديثين قط ؟ ( قال : ) ( 2 ) قلت : لا
يا أمير المؤمنين ، ثم قلت : يا أمير المؤمنين الأمان ( 3 ) ، قال : لك الأمان ، قلت : فما
تقول في قاتل الحسن والحسين ؟ قال : في النار يا سليمان ، قال : قلت : فما تقول
في قاتل أولاد الحسين ؟ قال : فسكت مليا ، ثم قال : يا سليمان الملك عقيم ، إذهب
فحدث في فضائل علي ( عليه السلام ) ما شئت " ( 4 ) .
قال محمد بن أبي القاسم : هذا الخبر قد سمعته ورويته بأسانيد مختلفة وألفاظ
تزيد وتنقص ، وقد أوردته هاهنا على هذا الوجه وفي آخره قد أدخل كلام بعض
في بعض ، والله أعلم بالصواب .
3 - أخبرنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي
بقراءتي عليه في شهر رمضان سنة إحدى عشرة وخمسمائة بمشهد مولانا أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : أخبرنا السعيد الوالد أبو جعفر
الطوسي ( رحمهم الله ) ، قال : أخبرنا الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي ( رحمه الله ) ،
قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن
مسعود ، عن أبيه أبي النضر محمد بن مسعود العياشي ( 5 ) ، قال : حدثنا القاسم بن
هامش
( 1 ) ليس في " ط " .
( 2 ) ليس في " ط " .
( 3 ) في " م " : الأمان يا أمير المؤمنين .
( 4 ) أقول : يأتي في ج 4 : الرقم 79 هذا الحديث مفصلا .
( 5 ) في " ط " : أبي منصور محمد بن مسعود العباسي .